الخطة التي أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيقاف الإبادة البشرية لأهل غزة من قبل الكيان الصهيوني المحتل الغاشم، وإعطاء مهلة 72 ساعة أمام حركة حماس بالقبول أو الرفض، بالرغم من أنها تتضمن الكثير من تحقيق المصالح المشتركة لأمريكا ودولة إسرائيل المحتلة، ومنها قيام حركة حماس بتسليم أسلحتها وإنهاء المقاومة نهائيًا، وقيام أعضائها بالخروج الآمن من القطاع، وإعادة كل الرهائن لديها الأحياء ورفات من توفي منهم إلى الكيان الصهيوني، وتحييد السلطة الفلسطينية عن أي دور سلطة في قطاع غزة.
وأيضًا تشكيل لجنة دولية تحت إشراف الرئيس الأمريكي لإدارة القطاع برئاسة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، وهو نوع من الاحتلال للقطاع، بالإضافة إلى إنشاء منطقة اقتصادية خاصة، مع تعريفات ورسوم مميزة، وهو ما يريده الرئيس الأمريكي؛ عندما أعلن قبل ذلك بإنشاء منتجعات ومنشآت اقتصادية، وجعل أرض غزة ريفييرا الشرق الأوسط وغيرها من الامتيازات.
إلا أن هناك جوانب إيجابية في هذه الخطة وهي وقف حرب الإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق أهل غزة، والتي فشلت في ذلك كل المناشدات العربية والدولية لإيقاف هذه الإبادة البشرية القذرة، وأيضًا إرسال جميع المساعدات فورًا إلى القطاع، وإعادة تأهيل البنية التحتية والمستشفيات والمخابز، ودخول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق، والإفراج عن الكثير من المعتقلين من الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية من الرجال والشباب والنساء والأطفال، ومنهم محكوم عليهم بالسجن المؤبد، وكذلك استفادة أهل غزة من توفير فرص عمل في حالة الاستثمارات التي سوف تقوم بها الدول العربية والعالمية في القطاع.
ولكن المشكلة من يضمن في حالة موافقة حماس على الخطة ومباركة الدول العربية والإسلامية والدولية بها أن تلتزم الولايات المتحدة الأمريكية والكيان الصهيوني بهذه الجوانب الإيجابية في هذه الخطة، خاصة انه من المعروف أن اليهود على مر التاريخ ينقضون العهود، خاصة أن رئيس وزراء الكيان الصهيوني نتانياهو أكد مرارًا وتكرارًا أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية؛ لانها سوف تكون خطرًا على إسرائيل، وأيضًا هناك تناقض دائمًا في الموقف الأمريكي؛ حيث كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصرح دائمًا بأنه مع وقف الحرب، وفي الوقت نفسه يمد الكيان الصهيوني بأحدث الأسلحة والقنابل والصواريخ ومليارات الدولارات، واستخدمت أمريكا حق الفيتو 6 مرات في الاعتراض على إصدار قرار وقف الحرب في مجلس الأمن، وهاتان الدولتان ضربتا عرض الحائط بكل المواثيق والمعاهدات الدولية والمناشدات العالمية لوقف الحرب.










