بكين تتجه نحو البرازيل والأرجنتين في ظل تصاعد الحرب التجارية
الاخبارية وكالات
أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك الصينية أن الصين أحجمت خلال شهر سبتمبر الماضي عن استيراد أي كميات من فول الصويا الأمريكي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر 2018، وسط استمرار التوتر التجاري بين أكبر اقتصادين في العالم.
ووفق البيانات، تراجعت واردات فول الصويا من الولايات المتحدة إلى الصفر بعد أن كانت قد بلغت نحو 1.7 مليون طن في سبتمبر 2024.
حرب الرسوم الجمركية تشتعل من جديد
ويأتي هذا التراجع الحاد نتيجة مباشرة للرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضتها بكين على البضائع الأمريكية، في إطار حرب الرسوم التي تخوضها إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب ضد شركاء الولايات المتحدة التجاريين، وعلى رأسهم الصين.
وقال وان تشنغ تشي، المحلل في شركة كابيتال جينغدو فيوتشرز، في تصريحات لوكالة رويترز، إن تراجع الواردات الأمريكية يعود بشكل رئيسي إلى تأثير الرسوم المفروضة، مضيفاً أن بعض الشحنات من موسم الحصاد السابق ما زالت تتدفق إلى السوق الصينية بكميات محدودة.
قفزة في واردات البرازيل والأرجنتين
وبينت بيانات الجمارك أن الواردات الصينية من فول الصويا البرازيلي قفزت بنسبة 29.9% على أساس سنوي لتصل إلى 10.96 مليون طن خلال سبتمبر، وهو ما يمثل 85.2% من إجمالي واردات الصين من البذور الزيتية.
كما ارتفعت الشحنات القادمة من الأرجنتين بنسبة 91.5% لتصل إلى 1.17 مليون طن، مما يؤكد التحول الواضح في توجه الصين نحو أسواق أمريكا الجنوبية كمورد رئيسي لفول الصويا.
واردات قياسية وخسائر محتملة للمزارعين الأمريكيين
بلغ إجمالي واردات الصين من فول الصويا خلال سبتمبر نحو 12.87 مليون طن، مسجلة ثاني أعلى مستوى تاريخي للبلاد.
ويرى محللون أن استمرار الجمود في المفاوضات التجارية بين بكين وواشنطن قد يتسبب في خسائر بمليارات الدولارات للمزارعين الأمريكيين خلال الموسم الحالي، نتيجة تراجع الطلب الصيني على محصولهم.
في المقابل، قد تواجه الصين نقصاً مؤقتاً في الإمدادات خلال الفترة بين فبراير وأبريل 2026، قبل دخول محاصيل البرازيل الجديدة إلى السوق العالمية.










