يبدو أن لاعبي الأهلي لا يكسبون المباريات إلا على ستاد القاهرة فقط..لكنهم في الاستادات الأخرى- ما عدا الاسكندرية -يصابون بالخضة أو سوء التقدير أو العشوائية ويهدرون الفرص السهلة التي كانت يمكن أن تنقذهم من الهزيمة ليواصلون الخطى إلى قمة الدوري -البطولة المحببة للجماهير- لكنهم يخسرون أو يتعادلون ويحولون الامر إلى لغز او عقدة تبحث عن حل ..
كما حدث اليوم في مباراة النسر الأهلي والفريق البترولي (بتروجيت) على ستاد الكلية الحربية.
**هذا التساؤل مشروع أوجهه بالنيابة عن الجماهير الأهلاوية التي لم تكن متواجدة بالعدد المأمول، ربما لأنها امتشفت بحاستها أن المباراة ستكون مضاعفة الصعوبة، ليس فقط بسبب حماس المنافس أمام الأهلي والطمع في الفوز حتى يدخلوا صفحات التاريخ والسبب الثاني هو العقدة التي أشرنا إليها في البداية ونتمنى ان تزول.
**قبل الدخول في تفاصيل المباراة ، الشكر واجب للمدرب الوطني القدير سيد عيد الذي أفسد خطط الخواجة الدنماركي وأمنياته بهدف مفاجىء في الدقيقة ١١ يسأل عنه الدفاع والشناوي بالتساوي..
**ورغم استحواذ الأهلي على مجريات الشوط إلا ان لاعبي الفريق البترولي أمطروا مربع عمليات الأهلي وخط الدفاع والحارس أمطارا بترولية ساخنة، جعلت من لاعبي الملايين يتفرجون مندهشين على هؤلاء الغزاة القادمين !
**يتعجب المرء من عدم حدوث صحوة عاجلة من الخواجة بعد الهدف المبكر ، لأنه لم يبادر بتغيير طاهر محمد طاهر قائدا للهجوم وللأسف لم يستوعب هذا الشرف ولم ينتهز هذه الفرصة ليثبت مكانه في الفريق، بالإضافة لسوء الحظ الذي لازم هجمات الأهلي وخاصة تريزيجيه الذي كاد ان يحقق التعادل في نهاية الشوط الأول في كرة صاروخية صدتها العارضة ثم شتتها الدفاع ، ليزداد القلق لدى جماهير الأهلي الذي جاءوا يأملون في الفوز وتحولوا بعد ٤٥ دقيقة إلى الدعاء الجماعي للسماء حتى يحرز فريقهم التعادل -حتى لا تفتح جراح الأسابيع الأولى من الدوري الملتهب هذا العام – بخسارة وتعادل ودستة أهداف دخلت مرمى الأهلي في حكاية لم تحدث منذ سنوات وبات أملهم إحراز التعادل في الشوط الثاني على الأقل حتى تهدأ المشاعر والنفوس ..
**الحمد لله في الشوط الثاني أجرى الخواجة تغييرات سريعة ومثمرة منها نزول جارديشار- المطرود إفريقيا- ويبدو أنه كان مباركا ، إن رغم استمرار عشوائية الأداء الاهلاوي مع التسرع في التسديد،نجح جارديشار في الدقيقة ٦١ في تسجيل هدف الأهلي الوحيد، الذي انطلقت بعده الجماهير في تشجيع الفريق عسى ان يفيق.
**بالفعل أثرت هذه الهتافات في نفوس الأحمر بعد نزول أفشة وأحمد عبد القادر بعد خروج بن شرقي وتريزجيه
ثم نزول عمر كمال عبد الواحد ايقونة الفريق إذ امتلك الفريق الملعب بالكامل واضطر سيد عيد أن يركز على الدفاع ويتخلى عن الفوز تاركا الأمر للهجمات المرتدة وهنا شاهدنا عجبا: سيطرة كاملة وفرص طائشة تضيع بالجملة أعادت القلق للجماهير الوفية وانتهى بسرعة الوقت الأصلي أو هكذا ظن المشاهدون ليعطي الحكم محمود بسيوني- الذي شكك في هدف الأهلي وراجعه الفار -٩ دقائق وقت بدل ضائع امتدت ل١٠ لكنها لم تثمر عن هدف ثاني للأهلي بل على العكس كاد الفريق البترولي ان يخطف هدف الفوز لولا رحمة السماء.
**أنا لا ألوم الخواجة الدنماركي الذي علينا أن نقيم أداءه بموضوعية ودون انفعال لأنه يغزل برجل حمار..يكفي سببا الإصابات الكثيرة للاعبين مؤثرين ، بالإضافة لإجهاد من يلعب المباريات المتتالية وهذا اللغز النفسي الذي لمسناه اليوم أن معظم البدلاء لا يريدون تسجيل الأهداف معتمدين على طيبة الخطيب ووليد صلاح الدين في الرفق بهم وعدم خصم المكافأت..
صالح إبراهيم










