كتب – عادل البكل
نظمت الطرق الصوفية مساء أمس الأربعاء مؤتمراً دينياً حاشداً بمسجد القطب إبراهيم الدسوقي بمدينة دسوق، وذلك في إطار الاحتفالات بالمولد السنوي للقطب الكبير والذي ينظمه في نفس الموعد من كل عام .
وشهد الاحتفال حضور كثيف من محبي و مريدى الشيخ مختار على محمد الدسوقى رضي الله عنه وابناء الطريقة الدسوقية المحمدية الذبن ملئوا جنبات مسجد سيدى ابراهيم الدسوقى رضي الله عنه .
كما شهد الاحتفال حضور عدد من مشايخ الطرق الصوفية، وعلماء الأزهر ، وعدد من القيادات الدينية والتنفيذية، وجمع غفير من المواطنين والمريدين الذين توافدوا من مختلف المحافظات للمشاركة في هذه المناسبة الدينية العطرة.
وكان في مقدمة الحاضرين الدكتور عبد الهادي القصبي شيخ مشايخ الطرق الصوفية، والدكتور جمال الدسوقي شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية، والشيخ الحسين حامد سلامة الراضي شيخ الطريقة الحامدية الشاذلية، والشيخ محمد صالح الجعفري شيخ الطريقة الجعفرية والشيخ أشرف عاشور شيخ الطريقة البرهامية، والشيخ سعيد الشناوي شيخ الطريقة الشناوي، والدكتور أيمن حمدي الاكبري شيخ الطريقة الاكبرية الحاتمية، والشيخ طارق الرفاعي شيخ الطريقة الرفاعية .
رسائل دعم وتإييد للقيادة السياسية
وخلال المؤتمر، وجه مشايخ الطرق الصوفية رسائل دعم وتأييد للقيادة السياسية، مؤكدين وقوفهم خلف الدولة في هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد، في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وتحديات خارجية تؤثر على دول الجوار.
كما تضمن المؤتمر فقرات من الابتهالات والأناشيد الصوفية التي عبّرت عن محبة آل البيت، وأجواء روحانية مميزة اتسمت بها الاحتفالات هذا العام.
ويُعد مولد القطب إبراهيم الدسوقي من أكبر الموالد الصوفية في مصر، ويحرص آلاف المريدين والزائرين على المشاركة فيه سنوياً، لما يمثله من قيمة دينية وروحية كبيرة في قلوب أتباع الطرق الصوفية.
وعلي هامش الاحتفال أعرب الشيخ أشرف عاشور، شيخ الطريقة البرهامية، عن بالغ سعادته بانطلاق فعاليات المولد السنوي للقطب العارف بالله سيدي إبراهيم الدسوقي – رضي الله عنه – بمدينة دسوق بمحافظة كفر الشيخ، مؤكداً أن المولد يمثل «رسالة روحية واجتماعية» تجسّد روح الوسطية التي دعا إليها الإسلام.
وتابع : إن الاحتفال بمولد القطب ابراهيم الدسوقي ليس مجرد مناسبة دينية، بل هو رسالة مجتمعية تُرسّخ قيم المحبة والانتماء والتسامح، وتُبعد الناس عن مسالك التطرف والتشدد التي تُفرّق بين أبناء الوطن الواحد.
الموالد تجمع الناس علي ذكر الله
في سياق آخر، قال الشيخ ايمن حمدي الاكبري شيخ الطريقة الاكبرية الختامية،خلال مشاركته أن التصوف الحق هو طريق الوسطية والرحمة، مشيراً إلى أن موالد الأولياء تشكّل مظلة تجمع الناس على ذكر الله والخير، في مقابل الأفكار المنحرفة التي تستغل الدين لتأجيج الفُرقة والعنف.
وأضاف ” الاكبري ” أن مظاهر المولد من حلقات الذكر، وتواشيح، ومواكب، وإطعام الفقراء، وخدمة الزائرين، كلها مظاهر إيجابية تُنمي روح التكافل الاجتماعي وتغرس في النفوس الاعتدال والانفتاح، مؤكدًا أن هذه القيم «تحمي شبابنا من الانزلاق نحو الغلوّ أو الفكر المتطرف».
موالد الصوفية تحمي المجتمع من التشدد
في سياق آخر، قال الدكتور جمال الدسوقي شيخ الطريقة الدسوقية المحمدية أن القطب إبراهيم الدسوقي كان مثالًا للعالم العامل، إذ جمع بين العبادة والإصلاح والعمل في المجتمع، وهو ما تحتاجه الأمة اليوم لبناء مجتمع متماسك متوازن.
كما ثمّن ” الدسوقي ” مشاركة الطرق الصوفية والجهات الرسمية والدينية في إحياء هذه المناسبة، معتبرًا أن هذا التلاقي «نموذجٌ لوحدة المسلمين في إطار التصوف الإسلامي الأصيل، بعيدًا عن أي نزعات للفرقة أو الانقسام».
وختم شيخ الطريقة الدسوقية بدعاءٍ أن يجعل الله هذا المولد سببًا في حفظ أمن مصر واستقرارها، وأن يرد شبابها إلى رشدهم، وينشر في ربوع الوطن قيم المحبة والخشية والإخلاص»، مؤكدًا أن موالد الصوفية كانت وستظل درعًا روحيًا يحمي المجتمع من التطرف وينشر قيم الفضيلة والسلام.










