“صلاة لم تجد طريقها للسماء” .. ليست بالضرورة دعاءً ضائعًا أو ركعةً بلا خشوع، بل هي كل فعلٍ يُؤدى بلا روح، وكل وعدٍ يُقال بلا نية، كل محاولة للتواصل، للتعبير، للتطوير ، لكنها تصطدم بجدار من الشكلية، أو تُغلف بقشرة من المجاملة.
في كثير من مؤسساتنا ، تُؤدى المهام كما تُؤدى الصلاة الشكلية: بحركات محفوظة، وتوقيعات روتينية، وتقارير تُكتب لتُحفظ لا لتُقرأ.
هنا، تتحول بيئة العمل إلى طقسٍ يوميٍّ بلا روح، وتصبح الإنجازات أرقامًا لا حياة فيها.
حين يُلقّن الطالب المعلومة ليحفظها لا ليفهمها، وحين يُقاس النجاح بالدرجات لا بالقدرة على التفكير، تصبح العملية التعليمية صلاةً لا تصعد.
وأيضاً في العلاقات الإنسانية، هناك صلوات لا تصل.
العلاقات التي تُبنى على المجاملة، أو تُغلف بالتصنع، تفقد معناها، وتصبح مجرد طقوس اجتماعية لا روح فيها.
“صلاة لم تجد طريقها للسماء” هي دعوة للتوقف، للتأمل، لإعادة النظر في نوايانا قبل أفعالنا، وفي أرواحنا قبل كلماتنا.
فإذا وصلنا أن تكون أفعالنا صادقة، ومبادراتنا إنسانية، وكلماتنا نابضة بالحياة.. فقط حينها… ستجد صلواتنا طريقها إلى السماء.










