بقلم الكاتبة/ هديه محمد السامان
ملاكي… لكل من يحب أن يُعرَف قبل أن يُرى ، فهو عطرٌ يبدأ من قلبها… قبل أن يصل إلى زجاجتك ، ففي عالم يمتلئ بالروائح المتشابهة، برز اسمٌ مختلف ، امرأةٌ آمنت أن العطر ليس مجرد “رائحة”، بل ذكرى تُحفظ، وشعور يُعاد، وقصة تُكتب كلما مرّ النسيم ، إنها تلك التاجرة المبدعة (( ملاكي )) التي أعادت تعريف معنى العطر، وصنعت لنفسها بصمة تفوح تميّزًا أينما حلّت ، سرّها؟ ليست الزيوت… بل الروح التي تضعها بينها .

منذ خطواتها الأولى في عالم العطور، لم تؤمن بالفكرة الجاهزة، ولا الوصفة المكررة. كانت تبحث عن شيءٍ يسمع نبض القلب، ويلتقط المشهد قبل أن يراه أحد.

كانت تقول دائمًا:
“العطر الحقيقي لا يُشمّ فقط… بل يُشعَر.”
ومن هنا بدأ كل شيء ، فإبداعها بلا حدود تحوّلت لمساتها إلى علامة، وصارت خلطاتها تُعرف قبل أن يُقال اسمها ، زبائنها لا يشترون عطراً فحسب؛ يشترون إحساسًا يشبههم،ويحملون في جيوبهم قطعةً صغيرة من جمال روحها ، لا تكرر عطراً إلا بطلب مُلحّ، لأنها تؤمن أن لكل شخص خصوصيته التي يجب أن تُحترم حتى في الرائحة التي يختارها ، فهي امرأة فريده لا شبيه لها صنعت نجاحها بيديها ، لم تصل بسهولة، ولم تُفتَح لها الطرق مفروشةً بالورود ، لكنها كانت الوردة الأقوى بين الجميع ، مرّت بالمنافسة، والصعوبات، وتقلّبات السوق ، ومنافسات فالمعارض المحليه والدوليه ، ومع ذلك، ظلّ شيء واحد ثابتًا فيها ، شغف لا ينطفئ ، اليوم، من منا لا يعرف ملاكي تاجرة عطور لا تشبه إلا نفسها ، امرأة بنت اسمها قطرةً بعد قطرة ، ورسمت نجاحها بما تضعه من عطر في كل زجاجة.

عندما تشتري منها… فأنت لا تقتني منتجًا؛ تجربة تبدأ من أول سؤال تسأله لك:
“وش تبغى يحس فيه قلبك قبل أنفك؟”
ثم تمنحك عطراً يحمل جزءًا منك… وجزءًا من موهبتها ،في عالم العطور ، هناك من يبيع، وهناك من يبدع وهي ببساطة، تعمل الاثنين معًا ، انها ملاكي توقيع الفخامه .











