《1》
مَــاذَا بَعْــدُ؟
لَمْ تَزَلْ رِيحُ تَشرِينَ تَكتِبُ قَصائِدَهَــا،
وَ مَــا زِلْتُ أَجهَلُ
كَيفَ أُلَمْلِمُ تِبْرَ حُرُوفِهَــا
بَيْدَ أَنَّ مِكْنَسَةً أَعَادَتْ تَرْتِيبَ قَصيدَةِ الرِّيحِ
فَجَمَّعَتْ تِبْرَهَا المَنْثُورَ عِنْدَ مُنْعَطَفَاتٍ خَاويَةٍ!
٠…………
أَوصَانِي أَلَّا أَبْكِ..
ــ ‘ دُمُوعُكِ دُرَرٌ لا تُبْعثِريهَــا.’
حَفِظْتُ الوَصيَّةَ، لَمْ أَبْكِ قَطْ!
لٰكِنَّ اللُّؤْلُؤَ تَحَوَّلَ إلـىٰ جَمْـــرٍ فَاحْتَرَقَتْ عَيْنَاي..
وَ قَلْبي أَضْحَىٰ رَمَادًا !
…………….. ……..
طُوبَىٰ لِلصَامِتينَ..
وَقْتَمَــا تَفْقِدُ الكَلِماتُ أَلَقَهَـــا؛
وَ تَنْطَفِىءُ الحُرُوفُ في مَبْخَرَةِ
الرُّوحِ المُتْعَبَةِ…
مَا نَفعُ الكَلامِ في بَلَدٍ أَصابَهُ صَمَمُ










