رسالة القضاء من الرسالات السامية والمهن الجليلة والأمانة العظيمة والمقامات الرفيعة التى لاتقدر بثمن لأنها مسئولية كبيرة وجسيمة أمام الله وأمام المجتمع، لأنها تحافظ على الأرواح وتصون الحريات، وتحمى الحقوق، وتضمن عدم التعرض للأعراض والممتلكات ونشر الإنصاف والعدل بين الناس، وامين على مصالح المجتمع.
والقضاء المصرى من الصروح الشامخة والعظيمة فى تاريخ مصر على مر العقود وشرف لأى إنسان الانتساب لهذا الصرح الجليل ولايضاهيه أى شرف، لأن رسالة القاضى هى تكليف وتشريف عظيم وجليل يؤديها بضمير أمين ونقى ولا يحجبها غرض شخصى ولا يوجهها هوى نفسى ولا يضلها ضغوط ولا يساومها مصالح والعدل ميزانها والحق مسارها وغايتها وأحكامها نبراس وضميرها لايباع ولا يشتري.
وعلينا جميعا الافتخار بالقضاء المصرى ورسالته الجليلة ومسئوليته العظيمة، ولا يشوبه أى نقطة رمادية فى ثوبه الكبير ناصع البياض ولا فى رجاله العظماء الأجلاء الذين لهم كل التقدير والاحترام لأنهم رايات العزة والعدل والحصن الأول والأخير للدفاع عن الحقوق وبث الأمان فى ربوع الوطن بأحكامه العادلة، وسيفهم البتار فى وجه الظلم، ودائما فى قلوبهم الآية الكريمة (..وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا).










