البحرُ
يمدُّ صدرَهُ للريح
كعاشقٍ لا يخافُ انكسارَ القلب،
وأمواجهُ
تتلو ترانيمَ زرقاء
على مسامعِ المسافة.
في سُويعاتِ الأصيل
حينُ تتعبُ الشمسُ
من عنادِ الضوء،
وتُسلِّمُ قرصَها
لأصابعِ الأفقِ البرتقالية،
أراكِ
تمشينَ في الغياب
كطيفٍ مبلّلٍ بالحنين.
اللونُ يذوبُ في زرقةِ الماء
كوشمٍ أخيرٍ على جبينِ النهار،
والطيورُ
تعودُ محمّلةً
بأسرارِ الضوءِ المهاجر.
أجلسُ
على صخرةٍ تُشبهُ قلبي،
نصفُها صلابـة
ونصفُها انتظار،
أُحادثُ الموجَ عنكِ،
فيعود لي بصوتِكِ
مكسورًا… عذبًا.
يا حبيبتي،
كلُّ غروبٍ
هو تمرينٌ صغير على فراقكِ،
وكلُّ موجةٍ
رسالةٌ لم تُكتب بعد،
وكلُّ شوقٍ
هو بحرٌ آخر
لا شاطئَ له.
حين يغيبُ قرصُ الشمس
في خاصرةِ الأفق،
أشعرُ أن قلبي
هو الذي يُسحَبُ ببطء
إلى الليل،
وأنتِ
نجمتهُ المؤجلة،
وحدهُ ينتظر.










