لم أعد اثق في هذا العالم ، ولا أصدق شعاراته ، فلاشئ يحدث فيه اعتباطاً ، ولا ارتجالاً ، وإنما هي أمور مُرتبة ومُعدة سلفاً ، شريطة أن توضع في سيناريو يكون مقبولاً ومبلوعاً !!.
من هذا المنطق والمنطلق الذي ترسخ في ذهني ، ولاسبيل لزحزحته ، فإنه لافرق عندي بين قرعة كأس العالم ، وقرعة المساكن الشعبية عندنا زمان ، ومن هذا المنطق والمنطلق أيضاً لا أجدها صدفة عفوية أن تقابل مصر إيران ، في أولي مباريات المجموعة السابعة من مجموعات كأس العالم ، يوم السادس والعشرين من يونيو ٢٠٢٦ القادم ، وأن يتقابلا في مدينة سياتل بولاية واشنطن الأمريكية ، وأن يتصادف ذلك – ياولداه – مع احتفال ( المثليين ) أثناء المباراة ، وفي المدرجات وحول الملعب ، بيومهم الأسود ، أو البمبي المسخسخ ، والذي يسمونه يوم ( الفخر ) ، وهو شر البلية ، ومَبعث الغثيان والشعور بالقرف ؛ عندما يرتبط الفخر بقلة الحيا ، والشذوذ واللواط ، وانتهاك فطرة الانسان ، وآدميته !!.
ليست مصادفة – ورحمة ستي خضرة الشريفة – بل هو أمر متعمد ومقصود ، ومرتب له في كواليس الشياطين علي أعلي المستويات ، وربما شاركت فيه أجهزة مخابرات عالمية ، ورؤساء وأمراء وملوك ، ومدفوع في سبيل تمريره مليارات الدولارات ، لماذا يا أبو المفهومية ، لأن مصر وإيران بالذات دولتان مسلمتان ، ليس هذا وفقط ، ولكنهما في الوقت نفسه مثل نواة البلح الأحمر ، تستعصي علي البلع ، وتقفان شوكة في حنجرة القوي الامبريالية والاستعمارية ؛ ويمثلان الإسلام بقطبيه السني والشيعي !!.
أما عن المثلية ، فلا مشكلة عندي أن تكون مثلياً ، فهذا شأنك ، ولكن أن تصبح دعوة عالمية لها تجمعاتها ورايتها واحتفالاتها ، وتعترف بها دول كبيرة مثل كندا وفرنسا وانجلترا والسويد وحتي اليابان ، فهذا شئ عجيب ومريب ومرفوض !!.
مبلغ علمي أن المثلية شذوذ عن الفطرة ، والشذوذ مرض يستوجب العلاج والسرية والكتمان ، وليس التباهي والاحتفال و( الفخر ) !!.
ولو كان هذا طبيعياً لخلق الله الانسان علي طبيعة جنسية واحدة ، ويتم الزواج بين جنس واحد ، أو جعله مزدوج الجنس ( منه فيه يعني ) ، لكن الله خلقنا – وكل الكائنات – علي هيئة ذكر وأنثي ، فلماذا تبدلون خلق الله !!.
سيقول لك المتنطعون بأنها حرية ، فلتكن حريتك مع نفسك وأهلك ، لكن أن تتخذها دعوة ، وتتبناها قضية ، فهذا اعتداء صارخ علي الإنسان في فطرته السوية ، وانتهاك للحرية التي يزعمونها !!.
ولهذا فأنا أطالب اتحاد الكرة عندنا أن يتخذ موقفاً حاسماً وحازماً وقاطعاً ، وأن يعلن عدم موافقته أواشتراك منتخبنا في تلك الاحتفالات الشاذة ، ورفضها ، ومقاطعتها ، حتي لو أدي ذلك إلي الانسحاب بكرامة وشرف ، من هذا المعترك المدنس والملوث !!.










