اصمتْ يا قلمي، ولا تَخلقِ الأعذار،
ولا تفضحْ روحي، وتَنزعْ عنها الفستان.
فإنّ للألم أوجاعًا شتّى:
وجعٌ غائرٌ كجرح القصب،
لا يُرى للعيون،
يقيحُ وينتشر في كلّ الجسد،
ووجعٌ يداويه الزمان.
كيف لنا ألّا نَشيخَ من الحزن،
والغيومُ قد غطّت كلّ المكان؟
ويحكَ يا قلبُ، انسَ وتعلّم
أنّ الهجرَ والنكرانَ طبعُ البشر.
وكيف لا أتمنّى أن يُصيبكَ الزهايمر،
أمرّ على الديار كغريبة،
وأحملك على الأكفان؟
كان هناك الأحضانُ والأمان،
وكان هناك حبٌّ يُحلّق كالأطيار
كنتُ أظنّ أنّ الضحكاتِ تبقى،
الظنّ إثمٌ في كلّ الأحوال.
يا أيّتها الحياة، كيف قسوتِ؟
قصصتِ لي الجناح،
خفضتُ الرأسَ واستسلمتُ
للأسر بين جدران الغربة.
فمن كانوا لي وطنًا
صاروا
تحت التربة










