كتب عادل ابراهيم
فشل تحالف يقوده المستثمران أحمد طارق خليل ومحمد فاروق عبد المنعم في الاستحواذ على حصة تصل إلى 90% من أسهم شركة زهراء المعادي للاستثمار والتعمير، بعد أن رفض المساهمون الرئيسيون — وجميعهم شركات مملوكة للدولة — عرض الشراء الإجباري المقدم من التحالف بسعر 6.95 جنيه للسهم، وفقا للإفصاح (بي دي إف) المرسل إلى البورصة المصرية.
السبب: أرجع المساهمون، الذين يسيطرون مجتمعين على 53.9% من أسهم الشركة العقارية، قرارهم إلى وجود “تفاوت جوهري وحاد” بين سعر العرض والقيمة التقديرية العادلة لسهم الشركة، حسبما ورد في الإفصاح.
ما أهمية هذا؟
يعد هذا الموقف تذكيرا بأن الكيانات الحكومية لن تتخارج من حصصها في الكيانات العقارية التابعة دون الحصول على علاوة سعرية جيدة. وفي تبرير لقرار الرفض، أشار المساهمون إلى “ما تشهده الشركة من مرحلة نمو متسارع مصحوبة بتعظيم حجم استثماراتها الحالية سواء على مستوى محفظة الأراضي أو مشروعات المشاركة المزمع الدخول فيها”. وكانت استراتيجية الدولة واضحة منذ إطلاق صندوق مصر السيادي؛ وهي أنها مستعدة للتخارج من الأصول، لكن بطرق تضمن لها حصة في أي أرباح مستقبلية قد يحققها مستثمر من القطاع الخاص. وبمعنى آخر: “بيع حصة محدودة الآن، وتسييل الباقي لاحقا بتقييم أفضل”. كما أن العوامل الإدارية داخل المؤسسات، بما في ذلك رغبة أعضاء مجالس الإدارة في الاحتفاظ على مناصبهم، قد تلعب دورا في تعثر مثل هذه الصفقات.










