أحببتكِ يا كريمة القلب والروح حبًّا.
حبًّا أزليًّا يفوق الزمن والخلود.
لو تُكال الجبال بعقول البشر لمال الميزان وارتجفَا.
وليس الهوى عندي لعبًا ولا ترفًا.
بل قَسَمٌ كتب الله عليّ، أنا معروف، أن أحبكِ منذ ارتفعت الأرواحَا.
أحببتكِ يا كريمة القلب والروح لا لزينةٍ تفنى.
ولا لوجهٍ يغيّره الدهر، فما الجمال إلا ظلّ زائل.
وما العمر إلا سفر قصير يزولَا.
بل أحببتكِ لروحٍ سمت عن الشهوة.
وعقلٍ أنار القلب، ولقلبٍ عرف الله فاطمأنّ.
فصار الحب عند معروف نورًا وارتقاءً، وعشقًا لا يفنى ولا يزولَا.
وحبّي لنفسي خوفٌ وحذرٌ.
وحبّي لكِ يا كريمة القلب والروح أمانٌ وتسليمٌ.
ذاك تملّكٌ، وهذا يقينٌ.
فالأوّل جوعٌ للذات، والثاني سكونٌ واطمئنانَا.
أنتِ لي قلبًا وروحًا، وملاذَ شوقٍ وحنينٍ إذا ضاق الزمان.
أحببتُ أن أُصارحكِ بحبّي، فخشيتُ أن تختفي من حياتي.
كما يختفي القمرُ ليلةَ البدر إن مسَّهُ السحابُ أو خانه الأمان.
فآثرتُ الصمت، لا جبنًا ولا تردّدًا.
بل خوفًا على النور أن يخبو.
وعلى الحلم أن ينكسر.
وما كنتُ أدري أن الكتمان نارٌ.
وأن الصمت في الحبّ وجعٌ طويلٌ لا يُحتملَا.
أخفيت حبكِ زمنًا، وقد ضعت.
وقلبي، معروفُ القلب، يزداد شوقًا واشتياقَا.
عطشًا لاسمكِ، وحنينًا لصوتكِ.
كغريبٍ وجد وطنه ثم خشي أن يُنفى عنه فجأةً بلا وداع.
إن كنتُ قيسًا، فلي في الصبر نصيبٌ.
وإن لم تكوني ليلى، فحسب قلبي، أنا معروف، أن يحبكِ ويهوى.
الحب ليس قولًا يُقال، ولا وعدًا يُنتظر.
الحب حكمٌ إذا نزل لا يُردّ.
فصرت فيه عبدًا مشتاقًا.
وفي هواكِ وفاءٌ أزليّ، وإخلاصٌ أبديّ لا يفنى.
والله ما اخترتُكِ، ولكنّ الله اختار لي أن أحبكِ.
فصرتُ بما أنا فيه راضيًا، مبتلىً وشاكرَا.
فمعروف القلب يحبّ كريمة القلب والروح.
ويظلُّ هواهُ فيها مدى العمر.
حبًّا أزليًّا، وعشقًا خالدًا.
كالقمر إذا اكتمل … لا يغيب، ولا يُنسَى.










