نمو 4.4%، دور محوري للقطاع الخاص، وتوقعات بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة
أكدت خبيرة اقتصادية ومصرفية د. شيماء وجيه، خلال لقائها ببرنامج Breakfast Show على قناة Nile TV، أن أداء الاقتصاد المصري خلال عام 2025 اتسم بدرجة واضحة من الاستقرار النسبي والتعافي التدريجي، مشيرة إلى أن السياسات الاقتصادية ركزت على تحقيق التوازن والاستدامة بدلاً من السعي وراء معدلات نمو سريعة قد تحمل مخاطر مستقبلية.
وأوضحت الخبيرة أن الاقتصاد المصري حقق معدل نمو يقارب 4.4% خلال عام 2025، مدفوعًا بتحسن أداء قطاعات حيوية، وعلى رأسها السياحة والخدمات، إلى جانب تحسن تدفقات النقد الأجنبي وارتفاع حجم الاستثمارات.
تحسن في النمو والاستثمارات
وأشارت إلى أن من أبرز التحسنات الاقتصادية التي تحققت خلال العام:
تحسن معدلات النمو بدعم من قطاعات الخدمات والسياحة.
ارتفاع حجم الاستثمارات، حيث استحوذ الاستثمار الخاص على نحو 48% من إجمالي الاستثمارات.
تحسن تدفقات النقد الأجنبي، ما ساهم في دعم الاستقرار الكلي للاقتصاد.
التضخم… التحدي الأكبر
وحول التحديات، أوضحت الخبيرة أن معدلات التضخم المرتفعة نسبيًا، والتي تراوحت بين 12% و15%، مثلت التحدي الأبرز خلال عام 2025، نتيجة ارتفاع تكاليف الاستيراد والأسعار العالمية، وهو ما انعكس على القوة الشرائية للأسر.
وأضافت أن التضخم أدى إلى تباطؤ معدلات الاستهلاك، إلا أن الدولة نجحت في احتواء آثاره عبر سياسة نقدية متشددة وبرامج دعم حكومية موجهة، ساعدت في الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.
الإصلاحات الحكومية تعزز الثقة
وأكدت أن الإصلاحات الاقتصادية الحكومية لعبت دورًا مهمًا في دعم النمو، من خلال:
ضبط الإنفاق العام.
ترشيد الدعم.
تحسين مناخ الاستثمار.
وأسهمت هذه الإجراءات في تعزيز ثقة المستثمرين وتهيئة الاقتصاد المصري لمرحلة نمو أكثر استدامة.
الاستثمارات الأجنبية والقطاع الخاص
وأشارت الخبيرة إلى أن الاستثمارات الأجنبية كان لها دور محوري في دعم الاقتصاد، عبر توفير النقد الأجنبي، ودعم استقرار سعر الصرف، وتخفيف الضغوط على أسعار الفائدة، خاصة في قطاعات الطاقة والبنية التحتية واللوجستيات.
كما شددت على أن القطاع الخاص كان المحرك الرئيسي للنمو خلال العام، من خلال قيادة الاستثمارات، ودعم التوظيف، وزيادة الصادرات، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع أسعار الفائدة.
تأثير الأوضاع العالمية
وعن الأوضاع الاقتصادية العالمية، أوضحت أن ارتفاع أسعار الفائدة عالميًا والتوترات الجيوسياسية زادت من تكاليف التمويل، إلا أن الاقتصاد المصري أظهر قدرة ملحوظة على الصمود والحفاظ على قدر معقول من الاستقرار.
نظرة مستقبلية متفائلة
وأكدت الخبيرة أن الاقتصاد المصري يتجه بوضوح نحو مزيد من الاستقرار، مدعومًا بتراجع تدريجي في معدلات التضخم، وتحسن النمو، وانخفاض الضغوط الخارجية.
وتوقعت أنه في حال استمرار هذا المسار، يمكن البدء في خفض تدريجي لأسعار الفائدة، مع تحقيق معدلات نمو تتراوح بين 4.5% و5% خلال الفترة المقبلة، بدعم من الاستثمار والصادرات ودور القطاع الخاص.
قنوات الاستثمار… التنويع هو الحل
وحول أفضل قنوات الاستثمار حاليًا، أوضحت أن الخيارات المتاحة تشمل:
الودائع البنكية والشهادات: مناسبة للمستثمرين الباحثين عن الأمان والعائد الثابت.
أذون وسندات الخزانة: من أكثر الأدوات أمانًا وتوفر سيولة مرتفعة.
الذهب: أداة تحوط فعالة ضد التضخم وتقلبات الأسواق.
وأكدت أنه لا يوجد استثمار “أفضل” بشكل مطلق، مشددة على أن تنويع المحفظة الاستثمارية هو الخيار الأكثر أمانًا في المرحلة الحالية.
توقعات بخفض الفائدة
وفي ختام اللقاء، أشارت إلى توقعات خفض أسعار الفائدة بنحو 1%، في ضوء تقييم لجنة السياسة النقدية لمستجدات التضخم وتحسن مؤشرات الاستقرار النقدي، بما يدعم النشاط الاقتصادي دون الإخلال بأهداف السيطرة على التضخم.
يُذكر أن اللقاء جاء ضمن برنامج Breakfast Show على قناة Nile TV، تقديم الإعلامية دينا حسين، وإعداد أسامة نصير.











