كشفت الأحداث الجارية عن أن الأمة العربية صارت أمة فى مأزق بعد أن تكالبت عليها الأمم كاأكلة على قصعتها, وهو ماحذرنا منه نبيا الكريم بما يحتم عليها تفعيل آليات للرد المضاد على كل مايهدد مصالحها, ولعل السبيل إلى ذلك يتم بوضع استراتيجية ثلاثية الأبعاد يكون بعدها الأول هو إحياء معاهدة الدفاع العربى المشترك, فقد حان الوقت لكى ترى هذه المعاهدة النور بعد أن ظلت حبيسة الأدراج, ومن خلالها يكون لدينا قوة ردع عربية تعمل كدرع وسيف أمام أى تهديد لمصالحنا, وهذا ليس صعب المنال, خاصة إذا علمنا أن العرب أصبحوا يمتلكون الكثير من العتاد العسكرى, ولديهم الوفرة البشرية, بما يمكنهم من تشكيل هذه القوة, ثم يأتى البعد الثانى وهو استخدام القوة الاقتصادية بعد أن أصبحت بعض الدول العربية من بين أقوى عشرين اقتصادا فى العالم, بما تملكه من وفرة مالية تجعلها تبسط نفوذها على أسواق المال والأعمال وكل النشاطات التجارية, وكذلك معاملات البورصات العالمية, تكون بمثابة أدوات ضغط مؤثرة يعمل لها ألف حساب مخافة أن يقدموا على تقليص تعاملاتهم واستثماراتهم وفرض شروطهم, عندئذ سوف يقع العالم أمام سيناريهات مدمرة تلحق أشد الضرر بالاقتصاد العالمى, ثم يأتى البعد الثالث وهو سلاح الغاز الطبيعى والبترول والذى إذا تم إيقاف ضخهما إلى العالم سوف ينجم عنه أزمات تطول كل القطاعات التى تعتمد عليهما, مما يسبب شللا تاما فى حياة الناس.
أمام كل ذلك, فإنه حرى بالعرب أن يعيدوا حساباتهم, ويجتمعوا على كلمة سواء, تجعل منهم كتلة دولية واحدة فى عالم لم يعد فيه للكيانات الصغيرة مكان أودور, فتفرض نفسها على خريطة العالم ليصبحوا لاعبين فاعلين على مسرح الأحداث, فى عام يعاد تشكيل ملامحه من جديد يستوجب توحيد الرؤى بين العرب, بما يجعلهم يحتلون رقما مؤثرا فى معادلات تشكيله فتعود إليهم مكانتهم المرموقة بين الأمم, وبذلك نكون قد لبينا نداء ربنا سبحانه وتعالى عندما قال:” وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم”.
أصبحت أم كلثوم نجمة زماننا الآن كما هى نجمة زمانها,أما عن زماننا فلأنها أصبحت طرفا فى صناعة فيلم عنها أثار الجدل والانقسام بين مجتمع السوشيال ميديا الذى أصبح معبرا عن المجتمع نفسه, شئنا أم أبينا وبين المجتمع كله, ومن هنا لم يحظ فنان أو فنانة بكل هذا الاهتمام الذى يستمر ويعلو كلما ألهمت مسيرتها آخرين لصناعة أفلام جديدة عنها, وليصبح عدد هذه الأفلام تسعة, بينها أفلام أمريكية وإيطالية وفرنسية غير المسلسل الوحيد للكاتب محفوظ عبد الرحمن والمخرجة إنعام محمد على, ولتصبح الرسالة واضحة, فكلما أبدعت كفنان وقدمت كل مالديك من موهبة واجتهاد وجهد ستجد المكافآت فى المحبة والانتظار والشوق, وهذا ما أوجدته أم كلثوم عبر كل وسائط التواصل القديمة والحديثة لتحتفظ بمكانتها بيننا, ولتصبح المطربة الوحيدة التى تعاد لها حفلاتها من الزمن الماضى يوميا على شاشات التليفزيون على قناة “روتانا كلاسيك”, وقد فعلت هذا أيضا القناة الثقافية المصرية فى شهر سبتمبر الماضى ولمدة شهر فقط, ولكنها لم تستمر للأسف, بينما تزداد مساحات أغانيها على موجات إذاعاتنا. والسؤال الآن هو:هل كنا نحتاج لفيلم يثيرالجدل الشديد لأجل الاهتمام بها؟ وهل أضاف الفيلم جدلا كان مطلوبا الآن حول علاقتنا بالفن ورموزه؟ وهل استطاع هذا الجدل أن يأخذنا إلى فهم أشمل لقضية الفن فى علاقته بالجمهور الذى يتوجه إليه؟ وهل تتساوى كل الفنون فى تأثيرها؟ أم أن وسائط الاعلام القديمة ووسائله الحديثة هى العنصر الأكثر أهمية فى بلوغ هذا التأثير؟ إنها أسئلة مهمة فى إطار علاقتنا بكل الفنون خاصة الأكثر انتشارا مثل: الموسيقى والغناء والسينما والدراما التليفزيونية.
على الرغم من اهتمام الدولة بتخفيف الأعباء عن الشعب قدر المستطاع وتأكيد كبار المسئولين على هذه التوجهات, إلا أننا نجد عكس ذلك فى بعض القطاعات, وبخاصة قطاعى الصحة والتعليم, فحين يتقدم ولى الأمر بعمل ملف القيد الدراسى لإبنه فى العام الأول يجب عليه شراء بطاقة صحية, وطوابع تلصق داخلها, ثم توضع البطاقة فى الملف بصفة دائمة, إلى هنا والأمر عادى بعد أن أصبح فى ملف التلميذ بطقة صحية معتمدة, ثم تكون الصدمة عند إجراء الكشف الطبى يطلب منه التأمين الصحى بطاقة صحية أخرى يلصق بداخلها طوابع غالية الثمن ليصبح مع التلميذ بطاقتان صحيتان, وهو امر مكلف ومرهق ماليا لولى الأمر, ثم يتكرر الشىء نفسه حرفيا حين ينتقل التلميذ من المرحلة الابتدائية إلى المرحلة الاعدادية, ومن المرحلة الاعدادية إلى المرحلة الثانوية ليصبح لكل طالب بطاقتان واحدة خالدة تالدة فى الملف دون سبب جوهرى منطقى, وأخرى بحوزة الطالب لاستخدامها عند الحاجة, فلماذا لايتم الاكتفاء ببطاقة صحية واحدة؟
منذ سنوات كان أهلنا فى القرية المصرية ينتجون الخبز الفلاحى فى الأفران البلدية فى منازلهم, ويربون الطيور بجميع أنواعها فى وسط الدار, وكان لديهم اكتفاء ذاتى من الدواجن والبيض والألبان, فماذا جرى الآن؟ لقد اصبحوا يعتمدون على المدينة فى غذائهم, مما تسبب فى ارتفاع أسعار المواد الغذائية, وزيادة الزحام على الأفران فى المدينة. نتمنى أن تعود القرية المصرية مرة أخرى لإنتاج غذائها وخبزها.
التربص وتصدير وضع العداء عند التواصل مع الآخرين يخيمان على سلوكيات التعامل اليومى بين أبناء المجتمع بعد أن غاب ماعرف عنهم من قيم التسامح وتقبل الآخر, وأصبحت سلوكياتنا التى تجنح للتشدد فى الرأى محط اهتمام علماء الاجتماع وعلم النفس, ومنهم من طالب بإخضاع بعض الشرائح الاجتماعية لدراسات سيكولوجية للكشف عن موطن الداء.
من أغرب ماقرأت: فى المعرض الوطنى ببكين فى 2004 كشفت شركة إكس بينج عن سيارة صينية تطير فى الجو- دفع محل ببريطانيا 2,5 دولار فقط تعويضا لزبون لم يجد الباركود على لوح الشيكولاتة!- الاسترالية المقيمة بالسويد كاثلين موراى فازت بجائزة أسوأ حديقة منزل فى العالم- صنع الفنان إيفان كاربيتسكى من بيلا روسيا قاربا بكل تفاصيله من الثلج!.
يقول جلال الدين الرومى: الشمس لاتستأذن حين تشرق, فكن مثلها أشرق ولو فى صمت.
يقول سقراط:العقول القوية تناقش الأفكار, والعقول المتوسطة تناقش الأحداث, والعقول الضعيفة تناقش الأشخاص.










