بالامس صادفني مشهد مصور لاحد المشايخ يصرخ من فوق احد المنابر وقد تهدجت أسارير وجهه ليبشر بالفتح الاسلامى ل نيويورك وواشنطن ومدن اوربا العام القادم …
وبينما كان يزف هذه البشرى أطلق يديه لكى تؤكد مدى صلاحية اللحية طولا وعرضا وانسيابا ،،،
ثم اعقب ذلك بلحظات من الصمت تخللتها فقط أصوات وصيحات التكبير والإشادة …
وقد تبين ان هذه المشاهد تم نشرها منذ مدة تجاوزت العامين ولم يتم الفتح العربى المبين للعاصمة الامريكيه…
وقبل الأمس أجهزت السعودية على مواقع عسكرية تسيطر عليها الإمارات فى اليمن وتدمرها لتنسحب بعدها قوات الأخيرة بإذعان وانكسار ،،،
اليوم تداولت الاخبار لخبر القبض على رئيس فنزويلا وزوجته من قلب القصر الرئاسى في العاصمة،،،
الشاهد فى السياق…
انه يمكنك قراءة الواقع السياسي بثلاث طرق ….
اماً بطريق هذا الشيخ عندما اعتلى المنبر حالما متساندا إلى الأمنيات والرؤى غائبا عن ادراك الحد الادنى من اعتبارات الأخذ بالاسباب كسنة كونية …
ويمكنك قراءته كما يوشى به الإسلوب السعودى فى التعامل مع الحليفة التوأم الإمارات عندما تتعارض المصالح .،،
ويمكنك ان تقرأه بأسلوب الولايات المتحدة الأمريكية التى تملك جميع أسباب فرض السطوة والبلطجه على العالم لامتلاكها أسباب القوة ولاعبرة لديها لأخلاق ولاشرعية ولا حق ولاغيره ..،
والحق أقول أننى تأملت جميع هذه القراءات وخلصت إلى ان أصحّها وأفضلها تلك التى اتبعها هذا الخطيب المفوه صاحب نبوءة الفتح الامريكانى الاوربى المبين ،،،
اذ أننا بحكم الواقع لانملك سوى الحلم والوهم …
او بالأصح … هم أرادوا ان نكون كذلك …
… تكبير…










