كتب عادل البكل
جدّد رئيس وزراء جمهورية باكستان الإسلامية، شهباز شريف، تأكيد بلاده على دعمها الثابت لشعب جامو وكشمير المحتلة من قبل الهند، وذلك بمناسبة إحياء يوم حق تقرير المصير، مشدداً على أن هذا الحق يمثل التزاماً قانونياً وأخلاقياً قطعَه المجتمع الدولي ولا يزال غير مُنفّذ.
وفي كلمة بهذه المناسبة، أوضح شريف أن الخامس من يناير يشكل محطة تاريخية مفصلية، إذ يذكّر بقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا سيما القرار الذي تبنته لجنة الأمم المتحدة للهند وباكستان (UNCIP) عام 1949، والذي نصّ صراحة على حسم مستقبل جامو وكشمير عبر استفتاء حر ونزيه تحت رعاية الأمم المتحدة. وأشار إلى أن هذا الالتزام لا يزال معلقاً حتى اليوم نتيجة ما وصفه بـ«الاحتلال الهندي غير الشرعي» للإقليم.
وسلّط رئيس الوزراء الضوء على معاناة سكان جامو وكشمير المحتلة الممتدة منذ قرابة ثمانية عقود، مؤكداً أن الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان شهدت تدهوراً حاداً منذ الإجراءات الأحادية التي اتخذتها الهند في 5 أغسطس 2019، والتي قال إنها تهدف إلى تغيير التركيبة السكانية والسياسية للإقليم. ولفت إلى استمرار القيود المشددة على الحريات العامة، وتكميم وسائل الإعلام، واعتقال الآلاف من السجناء السياسيين، إضافة إلى حظر ستة عشر تنظيماً سياسياً، وانتشار ما وصفه بممارسات التنميط العنصري والاعتقالات التعسفية وعمليات «التطويق والتفتيش».
وأكد شريف أن جميع هذه الإجراءات القسرية فشلت في كسر إرادة الشعب الكشميري أو ثنيه عن نضاله المشروع لنيل حق تقرير المصير، معرباً عن تقدير باكستان العميق لصمود الكشميريين وشجاعتهم في مواجهة ما وصفه بـ«الفظائع والانتهاكات».
وفي ختام كلمته، شدد رئيس الوزراء الباكستاني على أن التوصل إلى حل عادل ودائم لقضية جامو وكشمير يُعد السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في جنوب آسيا، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لحثّ الهند على وقف انتهاكات حقوق الإنسان، والتراجع عن إجراءاتها الأحادية، وإلغاء القوانين القمعية، والامتثال لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
كما وجّه شريف رسالة مباشرة إلى الشعب الكشميري، مؤكداً أن باكستان ستواصل تقديم دعمها الأخلاقي والسياسي والدبلوماسي لقضيتهم، وستظل صوتهم في جميع المحافل الدولية حتى يتحقق حقهم المشروع في تقرير المصير.










