المملكة العربية السعودية ليست دولة ردود أفعال، ولا مشروعا مؤقتا يتغير بتغير العناوين، ولكنها دولة تعرف أن الجغرافيا لا تُدار بالشعارات، وأن الأمن لا يُبنى بالهتاف، وأن الوحدة – حين تكون ضرورة – لا تُفاوض بوصفها رأيا, واليمن فى الوعى السعودى، ليس ساحة نفوذ، ولا صفقة موانئ، ولا رقعة شطرنج تُدار عن بعد, ولكنه العمق الجنوبي، والبوابة التى لو انكسرت لن تُهدد الرياض وحدها، بل تفتح خاصرة الجزيرة كلها.!
لهذا لم تتعامل السعودية مع اليمن بوصفه “جنوبا” و”شمالا”، ولا بوصفه مربعا صالحا للتقسيم الناعم، بل بوصفه كيانا واحدا إذا تهشم، تساقط شظاياه على الجميع, والرياض لا ترى فى وحدة اليمن خطابا أخلاقيا فقط، بل ضرورة استراتيجية .
فالدول الكبرى لا تُدار بعاطفة اللحظة، ولا تُقاد برغبات الفاعلين المحليين مهما علا صوتهم، بل تُبنى على تعريف واحد للوطن لا يقبل التجزئة, ولأن السعودية دولة مركزية في معناها لا فى خطابها، فهى تدرك أن الموانئ ليست مجرد أرصفة، وأن المضائق ليست خطوطا زرقاء على الخرائط، وأن باب المندب ليس اسما رومانسيا فى نشرات الأخبار، بل شريان, وهى دولة تعلم أن النفوذ الذى يُبنى على تفكيك الآخرين ينقلب على صاحبه، وأن الدولة التي تُضعف جيرانها توقظ وحشا سيطرق بابها يوما, لهذا تبدو قرارات الرياض ثقيلة, بطيئة فى ظاهرها، لكنها حين تُتخذ، تُتخذ باسم الدولة لا باسم اللحظة. وقد قال ابن خلدون قديما
“الملك لا يقوم إلا بالعصبية، ولا تستقيم العصبية مع التفرق.”, والمملكة – منذ تأسيسها – تعرف أن التفرق هو العدو الأول، وأن أخطر ما يُزرع فى الجوار هو فكرة الوطن المجتزأ, الذى لا يعيش إلا على حافة الصراع.
السعودية لا تبحث عن التصفيق، ولا تحتاج إلى تبرير دورها , فالدول لا تُقاس بحدة خطابها, بل بقدرتها على منع الانهيار, وإذا كانت بعض العواصم تحب الظهور فى صورة اللاعب الذكى، فإن الرياض تفضّل أن تبقى في موقع الضامن الأخير حين تفشل كل الألعاب.
لهذا حين تختار السعودية خطوة ثقيلة، فهى لا تفعل ذلك لأنها الأقوى فقط، بل لأنها الأعرف بما لا يُقال, وحين تُمسك بخيوط المشهد اليمنى، فهى لا تفعل ذلك طمعا، بل خوفا من فراغ لا يملؤه إلا الفوضى.
السعودية لا تحتاج أن تقول إنها الشقيقة الكبرى، فهذا الدور لا يُعلن، بل يُمارس, وحين يختلط الضجيج بالحسابات، تبقى الدول الكبيرة هى تلك
التى لا تنجر، ولا تزايد، ولا تترك الجغرافيا رهينة للانفعال. وفى زمن الاستعراض، اختارت السعودية أن تكون دولة .
ذكرى أحداث الخامس والعشرين من يناير 2011 تقترب, ولايمكن أن نتجاهل , أوننسى أن جماعة الإخوان تحاول كل عام استغلال اى مشهد قد يبك الشارع المصرى, لإثارة الشعب ضد الدولة المصرية, وهو مايجب أن ندركه تماما, وأن نكون على درجة كبيرة من الوعى, وأن تعمل كل المؤسسات المعنية ومنظمات المجتمع المدنى على كسب معظم الشعب المصرى المناعة الفكرية التى تحصنه من وباء الشائعات المغرضة التى تبثها تلك الجماعة, وماينجم عنها من آثار سيئة على أمن واستقرار الوطن.
امنياتى القلبية لإخواننا المسيحيين بعيد الميلاد المجيد وحلول العام الجديد 2026 والتى تحمل السلام والمحبة, وتمتد فيه أغصان الأمل بين الشعوب والأجيال القادمة, ويجب علينا أن نحمل للناس السلام, وأن تكون قلوبنا ممتلئة رحمة, يعنى أن تكون عندنا روحانية هذا العيد الحقيقية, وإذا كنا نفكرفى هذه الأمور بإيمان سيولد من جديد المخلص فيما بيننا, وسيظهر من حولنا نور نجم يحمل بصيصا من الرجاء إلى العالم. أمنيتى فى صباح هذا العيد عيد ميلاد ملك السماء أن نعمل معا لنكون صانعى سلام فى بلادنا الشرق أوسطية والعالم, وأن نسلك كمايليق بدعوتنا, ونؤسس بكلامنا وأعمالنا أجواء ملائمة للمصالحة التى هى الطريق الوحيد لبناء وطن كبير يتلاقى فيه الأخوة, وبهذا نبث البشرى السارة حولنا, ونكون أبناء السلام. عيد ميلاد مجيد لنا جميعا.
هانحن نقف للحظات, نلتقط أنفاسنا بعد عام طويل وشاق من التعب والأزمات, ننظر خلفنا, نرصد ما مر بنا من آلام وانتصارات على مدار 12 شهرا, ربما نحزن, وربما ينتابنا شعور بالانتصار, ولكن فى كل الأحوال يعترينا شعور أكيد بالإيمان والثقة فى أن القادم سيكون أفضل.
نعم الحياة متقلبة ومتغيرة, تدور حول نفسها مثل الكرة الأرضية, يوم حلو ويوم مر, يوم حلو يشرح القلب ويفتح باب الأمل, ويوم مر يوجع القلب ويسبب عكننة, لكننا نحن الحالمين بمصر العفية الناهضة القادرة على فك شفرة أزماتها وتفتيت مشكلاتها, لانتوقف عن التفاؤل والسعى والترقب والتحريض على الإجادة والتفكير السليم, نعم نحن قادرون على إحداث الطفرة التى ننتظرها ونريدها, لنرتفع بمصر إلى ماتستحقه, ولم لا ونحن نملك طاقات بشرية هائلة, التخلف ليس ذنب الناس ولاخطاياهم, فالانسان ابن نظامه العام, فكلما كان نظاما جيدا يستخرج منه أفضل إمكاناته ويدير موارده بكفاءة, فى كل أوجه النشاط من عبور الشارع إلى السباحة فى الفضاء, ويمنحه فرصا متكافئة, ويوزع عليه عوائد هذه الأنشطة بطريقة أقرب إلى العدالة, يرتقى هذا الإنسان فى مراتب الحضارة والقيم والسلوكيات.
متى نتعلم نحن العرب سياسة الثواب والعقاب؟ إذا لم نكن قادرين على المبادأة باتخاذ سياسات إيجابية تخدم مصالحنا وتدحض أعداءنا, فلنتعلم على الأقل كيف نكافىء من يقف إلى جوارنا, ونعرض عمن يعادينا وذلك أضعف الإيمان.
كلمات أعجبتنى: لاتعطى الحق لمن يسكت عنه – الصمت على الخطأ وقت الخطأ خطأ! – شبكات المحمول تقطع مايتم وصله – مالانبوح به غالبا هو الأصدق – المبالغة فى إظهار التجاهل اهتمام- أصلح نفسك إذا أردت أن تؤذى عدوك- غرق كل من سكت لكى تسير المراكب- من لايطلب أى شىء يستحق كل شىء – الأفكار القديمة تخلق مشكلات جديدة.










