الإخبارية وكالات
انطلقت مناورات بحرية مشتركة بمشاركة روسيا وإيران والصين وجنوب أفريقيا في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا، في خطوة تعكس تنامي التعاون العسكري بين دول تكتل «بريكس بلس»، وتأتي في توقيت حساس تشهده العلاقات الدولية، لا سيما بين بريتوريا وواشنطن.
وأعلنت قوة الدفاع الوطنية في جنوب أفريقيا، في بيان رسمي، وصول سفينتين حربيتين من إيران، هما المدمرة «جماران» والسفينة «مهداوي»، إلى جانب المدمرة الروسية «ستويكي» إلى مدينة كيب تاون، للمشاركة في المناورات التي انطلقت يوم الجمعة وتستمر لمدة أسبوع.
وتشارك في التدريبات أيضًا وحدات بحرية من الصين وجنوب أفريقيا، حيث تتمركز المناورات في منطقة سيمونس تاون، وتشمل تدريبات على السلامة البحرية، ومكافحة القرصنة، وتعزيز التنسيق والعمل البيني بين القوات المشاركة.
وأكدت السفارة الروسية في جنوب أفريقيا أن المناورات، التي تحمل اسم «إرادة السلام 2026»، تُنفذ في المياه الإقليمية لجنوب أفريقيا، وتندرج ضمن إطار التعاون العسكري لدول «بريكس بلس»، الهادف إلى تأمين الملاحة البحرية وحماية الأنشطة الاقتصادية في البحار.
وتأتي هذه المناورات في وقت تسعى فيه جنوب أفريقيا إلى إصلاح علاقاتها مع الولايات المتحدة، ثاني أكبر شريك تجاري لها بعد الصين، في ظل انتقادات متزايدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لعلاقات بريتوريا الوثيقة مع كل من إيران وروسيا والصين.
ويُذكر أن الصين وروسيا وجنوب أفريقيا تُعد من الأعضاء المؤسسين لتكتل «بريكس»، في حين انضمت إيران إلى التكتل عام 2024. كما تشارك دول مثل البرازيل ومصر وإثيوبيا في هذه المناورات بصفة مراقبين، وفق ما أفاد به مسؤولون عسكريون صينيون خلال مراسم الافتتاح.
وتصف جنوب أفريقيا هذه التدريبات بأنها جزء من مبادرة «بريكس بلس»، التي تمثل توسعًا للتكتل الجيوسياسي، ويُنظر إليها من قبل أعضائه كقوة موازنة للهيمنة الاقتصادية الغربية، وتسعى إلى تعزيز التعاون بين الدول النامية في مختلف المجالات، بما فيها الأمن البحري.










