كلما هل علينا يناير من كل عام نستعرض فيلم الارهاب والاخوان والاتجار بالدين وهو فيلم حقيقى كان ومضى الى غير رجعة وهو غير فيلم الارهاب والكباب لعادل امام
عرفنا فى مصر الاتجار بالتدين واتخاذ الدين كوسيلة للسيطرة على الحكم والتحكم وتحقيق اغراض شخصية مصطنعة مثل الخلافة الاسلامية والدولة الاسلامية على ايدى جماعة الاخوان المتاسلمين وعلى يد مؤسسها حسن البنا واتباعة من عصابتة
وقد يعتقد البعض ان الاتجار بالدين امر جديد وحديث لم نراه الا فى عهد الاخوان الارهابيين ولكن المتتبع للتاريخ يرى ان هذه التجارة بالاديان من اقدم المهن التجارية فى العالم كله كما اكد ذلك ابن رشد وهو يعتبر واحدا من ابرز واكبر واشهر فلاسفة الاسلام
ووضع ابن رشد قواعد بينت ووضحت الاتجار بالاديان واول قاعدة هى مقولته الشهيرة التى حسمت التجارة الرائجة بالاديان حينما قال التجارة بالاديان هى التجارة الرائجة فى المجتمعات التى ينتشر فيها الجهل فان اردت التحكم فى جاهل عليك ان تغلف كل باطل بغلاف دينى براق
والقاعدة الثانية لابن رشد قاعدة حولت الاسبان والاوربيون صوب النور حينما قال الله لا يمكن ان يعطينا عقولا ثم يعطينا شرائع مخالفة لها
ورغم تكريم بن رشد اوروبيا وتدريس كتبه لكن اعصار التطرف والارهاب والاتجار بالدين ليس وليد اليوم فى بلادنا حيث تعرض بن رشد لاشرس حملة تكفيرية اتهمه فيها المتطرفون بالكفر والزندقه والالحاد واصدروا فتاويهم بحرق كتبه خوفا من تدريسها لما تحتوية من مفاسد وكفر على حد قولهم وحينما بكى احد تلاميذه بعد حرق كتبه فقال ابن رشد له يابنى لو كنت تبكى على الكتب المحترقة فاعلم ان للافكار اجنحة وهى تطير بها الى اصحابها لكن لو كنت تبكى على احوال العرب والمسلمين فاعلم انك لو حولت بحار العالم لدموع لن تكفيك وقال بعض العلماء سقطت الاندلس يوم احرقت كتب بن رشد وبداءت نهضة اوروبا يوم وصلتهم افكارة
ومازال الاتجار بالدين منهجا لبعض الجهلاء الذين يتخذون من الدين مارب لتحقيق اطماعهم الدنيوية ويسئون الى المفاهيم الصحيحة للدين الاسلامى الوسطى الحنيف
مش كده ولا ايه










