عندما…
يتحول النقد المسرحي إلى تلخيص مؤدب بلغة انشائية احتفائية ويصبح تبريرا مناورا يرتدي ثوب الذكاء! فإننا نواجه استعراضا لغويا يمكن كتابته حتى دون مشاهدة العرض… لأنه بصيغته هذه صالح لكل عرض.
حين أقرأ أي نقد أول سؤال يتبادر لذهني هو “هل استطاع كاتبه أن يجعلني أرى النص بعيني من خلال نصه؟”
إذا كانت الإجابة ” لا ” فهذا خطاب ثقافي وليس نقدا. لأن النقد المسرحي فن مشاهدة قبل أن يكون فن تفسير.
كثير من الكتابات النقدية والمداخلات المهرجانية للأسف… يغيب عنها الاعتراض ويستبعد فيها الإخفاق وتقصى كل الجمل التي يمكن أن تغضب صناع العروض أو تمتحن اختياراتهم.
هي كتابات مجاملة وسطور مدائحية مغازلة ولا ترقى للنقد مهما زينت بالمصطلحات المتراكمة الوعرة الغامضة.
أي نقد لا يملك ما يمكن الاعتراض عليه ولا يتضمن ما قد يغضب أحدا لأنه يضع الاختيارات موضع مساءلة… هو نقد لا ولم ولن يهم أحدا.










