من الأخبار التى تثلج صدور المواطنين وتبعث على الأمل عندما تجد المسئول يشعر بمعاناتهم ويقدر ظروفهم، ويحاول أن يخفف عنهم متاعب الحياة، ومن هذه الأخبار عندما أعلن الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية مؤخرا أن قيمة 50 جنيهًا الخاصة بالدعم على بطاقات التموين لم تعد تفى باحتياجات المواطنين فى ظل المتغيرات الاقتصادية، وهذا قول حق وذلك فى ظل حالة التضخم والارتفاع الكبير الذى شهدته الأسعار والخدمات.
ولاشك أن غالبية حاملى البطاقات التموينية الذين يصل عددهم إلى أكثر من 70 مليون مواطن من الطبقة الوسطى والموظفين وأصحاب المعاشات والأرامل والمطلقات والعمالة الموسمية ومحدودى الدخل وغيرهم من الفئات الدنيا، وهم الذين تحملوا تبعات الإصلاح الاقتصادي، والآن يعانون بالفعل ارتفاع الأسعار، وعدم توفير حتى الاحتياجات الأساسية من السلع الغذائية وغير الغذائية طوال الشهر والله أعلم بحالهم، فمنهم من يقترض وآخرون من تمتد لهم ايادى أهل الرحمة، وهناك من يطبق أن الحاجة تبرر أى وسيلة.
ولذا يجب على الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية الذى لا يملك حق إصدار قرار رفع قيمة الدعم أن يعمل جاهدا من خلال القنوات الشرعية والمختصين والمشرعين على زيادة قيمة الدعم بالبطاقات التموينية، وهو أمر ضرورى إلى الحد الذى يضمن ويوفر حياة كريمة لأصحابها، وأن يقدم المبررات والحجج الاقتصادية لرفع العبء عن هؤلاء المواطنين والتى تصب فى مصلحة الاستقرار الأسرى والمجتمعي.










