هل تعلم اخى القارئ ماهو المرياع فى عالم الحيوان هو خروف كبير من الغنم يعزل عن امه يوم ولادته ويسقى حليبها دون ان يتكحل برؤيتها ثم يوضع مع انثى حمار غالبا ليرضع منها حتى يعتقد انها امه وبعد ان يكبر يخصى ولا يجز صوفه للهيبة وتنمو قرونه فيبدوا انها ضخمة ذا هيبة وتعلق حول عنقه الاجراس الطنانة والرنانة فاذا سار المرياع سار القطيع خلفه معتقدا انه يسير خلف زعيمة البطل المهيب – لكن المرياع ذو الهيبة المغشوشة لا يسير الا اذا سار الحمار ولا يتجاوزه ابدا والاغنام تسير خلف قائدها وقائدها يسير خلف الحمار الذى رضع منه
فلا تغرك المظاهر والاجراس الطنانة والرنانة والهيبة المغشوشة فنحن فى زمن المرايع وكم من مرياع الان لا يتحرك الا اذا تحرك الحمار الكبير
فى حياتنا اليومية كم من المراييع نقابل وكم منا يتبع هؤلاء اما لحلاوة كلامهم او لحسن مظهرهم او حتى صخابهم وشهرتهم ومنا من يتبعهم لانه تحت سلطتهم ويظن ان ما بيده حيلة الا اتباعهم مع علمنا بان هؤلاء ليسوا بقادة انما هم اداة فى يد الراعى وانهم يتبعون المرياع والمرياع لا يتبع الا حمار
وهنا تظهر حاجتنا الماسة هذه الايام الى ضخ جرعات عالية ومكثفة من الوعى بضرورة رفض التعتيم للافراد ايا كانوا والتعصب الاعمى للافراد والتيارات وان ننقذ جيل او اجيالا من الضياع منا او التوهان خلف كل مرياع وكم من دولة خارجية لعبت دور الحمار وكم خروفا مخصيا لعب دور المرياع من ساسة هكذا هو حال الشعوب المقهورة من حكامها وقادتها
مرياع ياتى من الغرب ليحكم ويصول ويجول ويعبث بمقدرات الاوطان والدول الكبرى تعرف قيمة المرياع الذى دفعت به ويمكن ان تقضى عليه فى اى وقت تشاء
هكذا كان الاخوان يسيرون خلف مرياع يتبع حمارا كبيرا
مش كده ولا ايه










