تمرُّ بنا أوقاتٌ صعبة، نتيه فيها في ظلال الذكريات، فتشرئبّ العقول نحو مواقفَ كانت ساكنةً راكدةً. يومها سمحنا للقلب أن يتربّع على العرش، فأصدر أوامر تقضي بارتشاف الألم وتجرّع الحنظل. فتوسّدت الروح نمارقَ الأسى، وارتدى الجسد ديباجَ الوحدة والخذلان..
أتساءل أحيانًا: لِمَ تحرّكنا عاطفةٌ جيّاشة، فنرى في قُربٍ لاذعٍ طوقَ نجاة، ونفضّل المشي في دروبٍ شائكة بدل أن نحوّل وجهتنا نحو برّ الأمان؟
تلك هي العلاقات السامّة؛ تؤذينا ونتمسّك بها، ونبحث لها عن مبرّرات تجعلها بريئة أمام محكمة مضغةٍ أبى شريانها الأبهر أن يستكين، وفقدت صمّام الأمان.
هم أشخاص يهوون دمع المآقي. نحاول تخطّيهم، لكننا اعتدنا وجودهم، فيصبح ألم البتر كعدمه؛ لأننا ألفنا الأقنعة ورفضنا الخروج من مستنقع الأراجيف تحت شعار: “يوماً ما سيزهر الملح”، مع أننا على يقينٍ أنه لن يزهر.
الجزائر










