الأربعاء , 28 أكتوبر 2026

نجلاء محجوب تكتب .. أسير الحائط

أنا خائف.. يا أمي.
ألوّحُ لكِ.. فيتهشّمُ صوتي

من جديد أسمع …
ربما صوتهم.

همٌّ ينتظرون بالخارج،
الظلالُ تجري كقطارٍ يدهسُ ظلّي،
والهواء متواطئ معهم،

قال الطبيب:
لا تنتبه.
ابدأ بالغناء كلما سمعتهم

لكنه لم يخبرني ماذا أفعل حين أراهم؛
حين يبتسمون في الداخل،
حين يحتشدون حولي،
وحين أبتسمُ.. رغمًا عني،

أنا هنا.. يا أمي.
ألوّح لكِ خلف الضباب،
خلف زجاجٍ سميك،

استيقظت على خوف،

تعالي.. امنحيني عناقًا،
أنا علبةٌ فارغة.

أشتاق لصوتكِ،
حين ينجرف فيضًا ويُسكت الضجيج،
حين يسكب ضوءًا على صدري..
أحتمي به،

تعالي.. امنحيني صوتك

أنا خائف..
والجدران عيون.

تعالي..

أريد أن أغفو ولو مرة واحدة،
لكن الظلال تكتب على جدران رأسي:

استيقظ.

شاهد أيضاً

هُدى الجلاّب تكتب.. ملامح هاربة

أنظرُ إلى تفاصيل وجهي مُصادفة في مرآة مُعلقة بجدار وأراني لعبة مِنْ قماش لا تعابير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *