عيد الفطر يحل بعد ساعات, وهوعادة يعيدها الله دائما بعد أداء فريضته, ويكافئنا على ذلك بفرحة الفطر, وهناك فرحتان فرحة فى الدنيا وفرحة فى الآخرة, والآن نعيش فرحة قدوم العيد بعد أن أدينا الفرض كما أمرنا الله عز وجل, فكل من يطيع الله عز وجل تأتيه المكافأة عظيمة, ألاوهى الجائزة التى يحصل عليها المطيع من الخالق, والأنبياء حينما صاموا لم يكن لهم عيد بعد الصيام إلى أن جاء النبى صلى الله عليه وسلم, فكان عيد الفطر بعد شهر رمضان, وكان النبى صلى الله عليه وسلم يبدأ هذا اليوم المبارك بالاغتسال, ثم يلبس المسلم الملابس الجديدة أو النظيفة أفضل الثياب عند المسلم, وكان النبى يأكل التمرات قبل الذهاب لصلاة العيد, حتى يعكس أيام الصيام, فيصبح الإفطار لله بعد أن كان الصيام لله, وكان النبى يذهب بعد ذلك ليخطب خطبة العيد, ويذهب من طريق ويعود من طريق آخر, وتكون صلاة العيد بعد طلوع الشمس, وعقب الصلاة يبدأ النبى فى مصافحة كل الصحابة, ويقول : تقبل الله منا ومنكم, ولكن الأهم أن الانسان قبل أن يذهب إلى أداء صلاة العيد عليه أن يدفع زكاة الفطر, حتى يستفيد بها كل محتاج فى هذا اليوم, بل من الأفضل أن تكون ليلة العيد, كما أن هناك من المسلمين من نجده يصلى العيد وينصرف ولايستمع إلى خطبة الإمام, ولكن خطبة العيد يجب استماعها كاملة, ويجب أن يخرج الجميع إلى الصلاة إلى صلاة العيد فى الخلاء والمساجد الكبيرة, فلا يجب أن تصلى هذه الصلاة فى المنزل, لأنها صلاة جامعة, وأمرنا النبى بالخروج فى صلاة العيدين الفطر والأضحى.
إن العيد يؤلف بيننا, ويكون فيه ترابط وجمع أواصر بين المسلمين وإصلاح بين المتخاصمين, حتى يشعر الناس بأننا أمة واحدة, وأنه يوحد بيننا, وخيركم من يبدأ بالسلام, ونقف فى الصلاة فى العيد صفا واحدا,ونصافح بعد انتهاء الصلاة لتتساقط الذنوب, وهذا التصافح يؤكد أواصر المحبة, والعيد فرصة للتزاور والتلاقى وصلة الأرحام, فلايوجد فى العيد خصومة, لآن الله لايقبل عمل إثنين متشاحنين فوق ثلاثة أيام, ولايحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال, يعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما من يبدأ بالسلام, والابتسامة بين الناس واجبة فى العيد وتهنئة بعضنا البعض.
عن عائشة رضى الله عنها قالت: دخل على أبو بكر رضى الله عنه, وعندى جاريتان من جوارى الأنصار يغنيان, فقال : أمزمور الشيطان فى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال الرسول: “دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيدا, وهذا عيدنا”, وكان النبى يوسع فى هذا اليوم يوم عيد الفطرعلى أهل بيته, وكان يزور أصحابه ويزوره أصحابه, ومن هنا نأخذ تبادل الزيارات التى تقوى أواصر المحبة بين المسلمين, ولابأس فى هذا اليوم أن يكون الترويح بالخروج إلى المنتزهات إذا كان هناك وقت لذلك بعد زيارة الأقارب.
بالأمس القريب قلنا “أهلا رمضان”, والآن نقول وداعا رمضان, كنت أياما معدودات, وندعو الله أن يجعلها ممدودات بالطاعات حتى نلتقى بك بإذن الله, وداعا شهر رمضان شهر الخير والبركات, لقد كنت لنا مدرسة الإيمان والتقوى, علمتنا الصبر الجميل, وقربتنا إلى الله تعالى, وفى وداعك نسأل الله أن يتقبل صيامنا وقيامنا, وأن يغفر تقصيرنا, وأن يجعلنا من عتقائه من النار, ياشهر رمضان كنت ضيفا خفيفا, لياليك مباركة نتركك بحزن, ولكننا نرجو أن نلقاك.
اهتم المصريون منذ زمن بعيد بتقديم الرعاية الصحية لمختلف طبقات الشعب, وكان أول بيمارستان أنشىء بمصر فى عصر ولاة الأمويين بدار أبى زبيد بالفسطاط, وتلاذلك بيمارستان أحمد بن طولون عام 259هجرية, والذى عرف بالمارستان العتيق, وأوقف عليه ابن طولون دخل بعض الأبنية, وجعل له حمامين للرجال والنساء, والدخل فيه ضروبا من النظام جعلته فى مستوى أرقى المستشفيات الحديثة, وفى العصرين الأيوبى والمملوكى ذاع صيت بيمارستانات صلاح الدين الأيوبى والمنصور قلاوون, حيث افتتح صلاح الدين ثلاثة بيمارستانات, واستخدم فيها الجراحين والمشارفين والخدام, بينما حظى البيمارستان المنصورى برعاية فائقة, حيث انتهى بناؤه فى مدة قياسية لم تتجاوز أحد عشر شهرا وبضعة أيام, وهذه المؤسسات لم تكن مجرد أماكن للعلاج, بل كانت صروحا علمية تدرس فيها الفنون الطيبة.
نعمة الأمن والأمان على رأس كل النعم التى ينعم الله بها على عباده, ولذلك فإن خليل الرحمن سيدنا إبراهيم لما دعا الله تعالى دعا بهذه النعمة أولا, فقال كما فى القرآن الكريم: “وإذ قال ابراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات”, وهذا تأكيد على أن الأمن والأمان أولوية أولى لاستمرار الحياة وتحقيق الاستقرار والتنمية, وفى هذا الكلام عبرة مهمة جدا لكل المصريين, لأن خطوط المؤامرة مازالت ممتدة تنسج طول الوقت, والفترة الحالية حساسة جدا, ومن أكثر الفترات التى ينشط فيها أهل الشر, لتحقيق أهدافهم, ومنتهى أمانيهم إسقاط مصر, وتحقيق مخططاتهم القذرة, وذلك لن يحدث بإذن الله.
قال تعالى:” وأعدوا لهم مااستطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لاتعلمونهم الله يعلمهم(الأنفال60) هذه الآية الكريمة هى إحدى عقائد الجيش المصرى على مر الزمان, وفى كل مراحل إنشائه وهو يحمى أمننا ولايعتدى, يصون ولايفرط, يأمن ولايغدر, هو جيش رشيد أخبرنا بذلك تاريخنا العسكرى الضارب فى عمق التاريخ بجذور راسخة, يشهد عليها كل معتد أو غاصب أو طامع أو مستهين أو مغامر .
كلمات أعجبتنى: العدو كلما لطف عنف – الاحساس بالنعمة نعمة – الصحبة الطيبة حياة للحياة – الاخلاص ألا تعيش كالنحلة متنقلا بين الزهور – اللهم أبعد هذه الغمة عن هذه الأمة – إن لم نكن أهلا للدعاء فالله أهل للإجابة – لامستقبل دون رعاية واحتفاء للنبوغ – زواج المشاهير خبر ينقصه موعد الطلاق – العشرة والخل الوفى أشياء لاتشترى – يحتاج التسامح قوة أكبر من الانتقام.
قصة الخيانة هى قصة الانسان منذ بدء الخليقة, لايسلم منها شعب, ولاتقتصر على حقبة زمنية, لسنا فى المدينة الفاضلة , الأرض يعمرها البشر وليس الملائكة, والشعوب ليس كلها من الأبطال الشرفاء, وإلى أن تقوم الساعة ستظل الأرض مسرحا لصراع الشر والخير والرزيلة والفضيلة.
لابد من الاعتراف بوجود فجوة بين السلوكيات داخل أماكن العبادة وخارجها, ولن ينصلح حال الأمة إلا بتحويل الاخلاقيات والعبادات إلى سلوك يومى, لرفع الكفاءة فى العمل, والالتزام بكل القواعد فى المعاملات اليومية, ومن هنا يتحقق التقدم, ويعود العالم الاسلامى كما كان, وربما أفضل.
تقديس بعض كتب الحديث إلى درجة وضعها فى مرتبة قريبة من القرآن, أدى إلى خلط كبير فى فهم الدين, لأن القرآن نص قطعى, بينما كل مادونه يخضع للفهم والنقاش.
يقول الامام على ابن أبى طالب: كلما ازدادت الحقيقة سطوعا ازداد أعداؤها.
هناك مثل يقول:” ابن آدم فى التفكير والرب فى التدبير” وهذا المثل يحث على العمل, والسعى وعدم التواكل, وفى النهاية الله سبحانه وتعالى يفعل الخيرلعبده.









