حربان تجريان على بساط الأرض على قدمٍ وساق، إحداها ظاهرة ساخنة، والأخرى خفية باردة، حرب شعواء بين الصهيو أمريكي من ناحية، وإيران من ناحية، وحرب باردة تدور في نفس الفلك، تقودها روسيا مُدججة بحلفائها الدائمين، الصين وكوريا الشمالية، مدفوعّين برغبة مُؤججة للخلاص من أمريكا تحديداً…
إيران تقود حربها الفعلية ضد الصهيو أمريكي، بدعم لوجيستي كامل من الثلاثي الروسي والصيني والكوري الشمالي، بغية تقليم الأظافر الأمريكية، وتقويض جموحها الإمبريالي لغير رجعة…
إنها الحرب الباردة الثانية، التي تمثل جولة ثأرية في المنظور الروسي خصيصاً، الذي خسر جولته الأولى من أمريكا، وذاق فيها ويلات تفرق قوميته إلى أربعة عشر كياناً متباعداً، وتقهقرٍ دولي وإقليمي صاحبته ذلات اقتصادية مهينة، وأزمات جيوسياسية دائمة…
ستؤول الحرب الإيرانية الصهيو أمريكية إلى نصرٍ معنوي ولو طفيف للجانب الإيراني، ووخز عكسي أليم للتحالف الصهيو أمريكي، مما سيعطي قوة دفع كبيرة للجانب الروسي والصين على اعتلاء النظام العالمي الجديد، لكن سيبقى المستقبل العربي ولاسيما الخليجي مكتنفاً غامضاً، في ظل صراعات إقليمية ودولية جراء الغاز والطاقة…
ترامب ونتن ياهو سيكونا سواء سبباً جوهرياً في إلحاق دولتيهما لخسائر فادحة، قد تودي بزوال الكيان واضمحلال أمريكا….
الأمريكان انتصروا على روسيا في الحرب الباردة الطويلة بينهما (١٩٤٧ – ١٩٩١م ) .. فهل من بعد غلبهم روسيا سيُغلبون؟
أظنه كذلك
إن غداً لناظره قريب










