تفيد في التمويه والتشفير والروبوتات وشاشات العرض ..!!
كتبت – فاطمة عادل
يتمتع كل من الحرباء الأخطبوط بقدرة مذهلة على تغيير لون الجلد وتكييفه بسرعة للتمويه في بيئتهما المحيطة، وهي قدرة يسعى الباحثون لتطبيقها على المواد الاصطناعية.
في دراسة حديثة نُشرت بمجلةNature، كشف الباحثون عن مادة جديدة يمكنها الانتفاخ بسرعة لتظهر بألوان وملمس وأنماط مختلفة أصغر دقة من شعرة الإنسان.
قال سيدهارث دوشي، طالب الدكتوراه في علوم وهندسة المواد بجامعة ستانفورد والمؤلف الأول للدراسة: “يعدّ الملمس عنصرًا أساسيًا في كيفية إدراكنا للأشياء، سواء من حيث مظهرها أو ملمسها”. تستطيع هذه الحيوانات تغيير أجسامها بدقة تصل إلى مستوى الميكرون، والآن أصبح بإمكاننا التحكم ديناميكيًا في تضاريس المادة -والخصائص البصرية المرتبطة بها -على نفس هذا المستوى.
وذكر موقع ديسكفرمجازين أن البحث الجديد قد يُفضي لتحسين التمويه لدى كل من البشر وبعض الأنظمة الروبوتية، بالإضافة إلى شاشات عرض أكثر ديناميكية للتقنيات القابلة للارتداء. ويعتقد فريق البحث أيضًا أن هذه المادة الجديدة تفتح آفاقًا جديدة في مجال الفوتونيات النانوية -التحكم في الضوء ومعالجته على مستوى النانومتر -بما يُسهم في تحسين التشفير والإلكترونيات وعلم الأحياء.
استخدم الفريق تقنية الطباعة الحجرية بشعاع الإلكترون -وهي تقنية شائعة الاستخدام في صناعة أشباه الموصلات -ودمجها مع غشاء بوليمري ينتفخ عند امتصاص الماء.
عندما سلط الباحثون أشعة الإلكترون على البوليمر، استطاعوا التحكم في الانتفاخ بمناطق محددة من المادة. وبالتالي، ابتكروا أنماطًا دقيقة لم تظهر إلا عندما كان غشاء البوليمر رطبًا.
قال دوشي: “بإمكاننا استخدام حزم الإلكترونات للتحكم في التضاريس على نطاقات دقيقة للغاية“.
تتميز هذه التقنية في تشكيل البنى باستخدام حزم الإلكترونات بدقة عالية لدرجة أن الباحثين استطاعوا إنشاء نموذج نانوي لجبل.
قال نيكولاس ميلوش، أستاذ علوم وهندسة المواد وأحد كبار مؤلفي الدراسة: “لا يوجد نظام آخر يتمتع بهذه المرونة والتمدد، ويمكن تشكيله على المستوى النانوي. يمكن تخيل تطبيقات متنوعة للغاية“.
رغم أن هناك الكثير مما يجب تعلمه عن هذه المادة، إلا أن بإمكان الباحثين تغيير لونها وملمسها يدويًا. ربما ليس بنفس سرعة أو دقة الأخطبوط، لكنهم يقتربون من ذلك.
قال دوشي: “نريد التحكم في هذه المادة باستخدام الشبكات العصبية -نظام قائم على الذكاء الاصطناعي -يمكنه مقارنة الجلد بخلفيته، ثم تعديله تلقائيًا ليطابقها في نفس اللحظة، دون تدخل بشري“.










