كتب عادل احمد
اتخذت الحكومة قرارا يقضي بتطبيق نظام العمل عن بعد يوم الأحد من كل أسبوع بالقطاعين العام والخاص طوال شهر أبريل ابتداء من الأحد المقبل، في إطار مساعيها لتخفيف الضغط على إمدادات الطاقة عبر ترشيد الاستهلاك، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي في مؤتمر صحفي عقد أمس. وأضاف مدبولي: “في حال استمرار الأزمة الإقليمية الحالية، ستتم دراسة إمكانية إضافة يوم آخر”.
بالأرقام:
ستبلغ فاتورة استيراد الطاقة في مصر 2.5 مليار دولار خلال الشهر الجاري، صعودا من 1.5 مليار دولار في فبراير، و1.2 مليار دولار في يناير الماضي. أكد مدبولي أيضا أنه “لا سبيل أمامنا سوى خفض هذه الفاتورة عبر ترشيد الاستهلاك، وهي مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الحكومة والمواطن معا لإدراك حجم التحدي”.
ويُستثنى من هذا القرار عدة قطاعات وجهات عمل، من بينها المصانع، والخدمات العامة، ومحطات المياه، ومحطات الغاز، ومحطات الصرف الصحي، والمستشفيات. ولن يُطبق نظام العمل عن بعد في المدارس والجامعات أيضا.
ولا يزال غير واضح بالنسبة لنا كيف سيكون وضع الشركات الأخرى (والجهات الحكومية) التي تمتلك إدارات لا يمكنها أداء مهامها إلا من مقر العمل. إذ إن غالبية مسؤولي قطاع الشركات بالبنوك سيسهل بالنسة لهم خيار العمل عن بعد. أما موظفو الخزينة في الفروع، فلن يكون الأمر بهذه السهولة. فهل ستكون فروع البنوك مفتوحة بعد الأحد القادم؟ حسنا، ماذا عن مكاتب الشهر العقاري؟ أمامنا جميعا أسبوع للوصول إلى إجابات عن هذه التساؤلات، وسنوافيكم بها بمجرد اتضاحها.
تعتقد نشرة “إنتربرايز” الاقتصادية أنه كلما طال أمد الحرب في الخليج، تفاقمت أزمة الطاقة هنا في مصر. لذلك، هذا هو الوقت الأنسب حقا للبدء في التخطيط لكيفية تسيير أعمالكم هذا الصيف، تحسبا لإقرار أيام إضافية للعمل عن بعد بالتزامن مع الانقطاعات المجدولة للتيار الكهربائي.
الخلاصة:
صارت مصر معتادة للغاية على إدارة الأزمات الآن. لقد فعلنا كل شيء على النحو الصحيح هذه المرة، ولكننا لا نزال تحت وطأة الضغوط. فبعد ثورتين، وأزمات طاقة سابقة لا حصر لها، وخفض قيمة العملة أكثر من مرة، تعرفون جميعا ما يجب فعله. أجل، هو كذلك: حان وقت بدء التخطيط.
تذكر – تأتي هذه الإعلانات استكمالا للقرار الصادر الأسبوع الماضي بغلق المحال التجارية، والمراكز التجارية، والمطاعم، والمقاهي في تمام التاسعة مساء خلال أيام الأسبوع، والعاشرة مساء يومي الخميس والجمعة، بدءا من الأسبوع الجاري. وتقرر أيضا إطفاء اللوحات الإعلانية المضيئة على الطرق، وتخفيض إنارة الشوارع إلى “الحد الأدنى لمستويات الأمان”، وإغلاق المباني الحكومية بالعاصمة الإدارية الجديدة في السادسة مساء. وأعلنت الحكومة أيضا عزمها إرجاء أو الإبطاء الكامل للمشروعات القومية كثيفة الاستهلاك للسولار، وتجميد أو تأجيل بعض بنود المصروفات بالموازنة للحفاظ على السيولة النقدية وإدارة استهلاك الوقود.
وجهت الدولة كذلك بتخفيض مخصصات الوقود لكافة السيارات والمركبات الحكومية بنسبة 30% لترشيد الاستهلاك وخفض التكاليف.
أيضا- انعكست زيادات تكاليف الوقود عالميا على أسعار تذاكر السكك الحديدية وبعض تذاكر مترو أنفاق القاهرة، وفقا لبيان لوزارة النقل. وسترتفع أسعار تذاكر قطارات المسافات الطويلة بنسبة 12.5%، فيما ستقفز أسعار تذاكر المسافات القصيرة بنسبة 25%، وكذلك أسعار تذاكر مترو الأنفاق لبعض الرحلات بنسبة تتراوح بين 20-25%.










