الاخبارية – وكالات
تبحث القوات الإيرانية اليوم السبت عن طيار أمريكي مفقود كان على متن إحدى طائرتين حربيتين جرى إسقاطهما في إيران ومنطقة الخليج، مما يرفع التحديات بالنسبة لواشنطن مع دخول الحرب أسبوعها السادس وسط احتمالات واهية لانطلاق محادثات سلام قريبا.
وتبرز الواقعتان المخاطر التي لا تزال تواجه الطائرات الأمريكية والإسرائيلية فوق إيران، على الرغم من تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الدفاع بيت هيجسيث أن القوات الأمريكية تسيطر سيطرة كاملة على الأجواء.
ويأتي احتمال وجود جندي أمريكي على قيد الحياة وهارب في إيران بعد أيام من تهديد ترامب بقصف إيران حتى تعود “إلى العصر الحجري” في صراع لا يحظى بتأييد كبير من الرأي العام الأمريكي ويهدد بإلحاق ضرر دائم بالاقتصاد العالمي.
* طهران تسخر من أهداف ترامب من الحرب
قال مسؤولون من كلا البلدين إن النيران الإيرانية أسقطت مقاتلة أمريكية من طراز إف-15إي ذات مقعدين، بينما قال مسؤولان أمريكيان إن الطيار قفز من طائرة مقاتلة من طراز إيه-10 وارثوج أصيبت بنيران إيرانية وتحطمت في الكويت.
وقال المسؤولان الأمريكيان لرويترز إن طائرتي هليكوبتر من طراز بلاك هوك كانتا تشاركان في عمليات البحث عن الطيار المفقود أصيبتا بنيران إيرانية، لكنهما تمكنتا من الخروج من المجال الجوي للبلاد.
ولن يتضح بعد مدى إصابات طاقمي الطائرتين.
وقال الحرس الثوري إنه يجوب منطقة قريبة من مكان سقوط طائرة الطيار المفقود في جنوب غرب إيران. ووعد حاكم المنطقة بمنح وسام تقدير لكل من يأسر أو يقتل “قوات العدو”.
واحتفل الإيرانيون، الذين يتعرضون لقصف أمريكي مكثف منذ بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل غاراتهما في 28 فبراير شباط، بإسقاط الطائرتين. وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في منشور على إكس إن هدف حرب الولايات المتحدة وإسرائيل “انخفض من تغيير نظام” إلى السعي لاستعادة الطيارين.
وقال مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية لرويترز إن ترامب موجود في البيت الأبيض لتلقي آخر المستجدات بشأن عملية الإنقاذ.
وذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أمس الجمعة أن إيران أبلغت الوسطاء رسميا بأنها غير مستعدة للقاء مسؤولين أمريكيين في إسلام اباد خلال الأيام المقبلة، وأن الجهود التي تقودها باكستان للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وصلت إلى طريق مسدود.
وتقول القيادة المركزية الأمريكية إن الحرب أسفرت حتى الآن عن مقتل 13 جنديا أمريكيا وإصابة أكثر من 300.
* قصف منطقة صناعات بتروكيماوية في إيران
مع استمرار الأعمال القتالية اليوم السبت، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع غارات جوية على منطقة للصناعات البتروكيماوية في جنوب غرب البلاد تسببت في إصابة خمسة أشخاص حتى الآن.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن قذيفة أصابت مبنى بالقرب من محيط محطة بوشهر النووية الإيرانية مما أودى بحياة شخص. ولم تتأثر عمليات المحطة.
وقالت وسائل الإعلام الإيرانية إن غارات جوية استهدفت مستودعات لتخزين المياه المعبأة في غرب إيران.
وأدت الحرب إلى مقتل الآلاف وأثارت أزمة طاقة منذ الضربات الأولى التي قتلت الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي.
وفي الوقت الذي تسعى فيه دول من ألمانيا إلى اليابان للتعامل مع تداعيات الأزمة، دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة ردا على ارتفاع أسعار الوقود، وفقا لرسالة اطلعت عليها رويترز.
وألغت حكومة السنغال جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات “صعبة للغاية” في المستقبل إذ يضغط ارتفاع أسعار النفط العالمية على ميزانية البلاد.
وتطلق إيران وابلا من الطائرات المسيرة والصواريخ على إسرائيل وتستهدف دول الخليج الحليفة للولايات المتحدة، وهي دول امتنعت عن الانضمام إلى الحرب بشكل مباشر خشية مزيد من التصعيد.
وقالت السلطات في دبي اليوم السبت إنه لم يتم تسجيل إصابات بعد سقوط شظايا على واجهة مبنيين في الإمارة إثر عمليتي اعتراض جوي، بما في ذلك مبنى لشركة التكنولوجيا الأمريكية أوراكل في مدينة دبي للإنترنت.
وتشن إسرائيل حملة موازية ضد حزب الله في لبنان بعد أن أطلقت الجماعة المسلحة النار على إسرائيل دعما لطهران. وفي وقت مبكر من اليوم السبت، قال الجيش الإسرائيلي إنه يضرب مواقع البنية التحتية لحزب الله في بيروت.
واستهدفت إيران محطة للكهرباء وتقطير المياه في الكويت أمس الجمعة بعد أن هدد ترامب بضرب الجسور ومحطات الكهرباء الإيرانية، مما يسلط الضوء على التهديدات التي تواجه دول الخليج المعتمدة بشكل كبير على محطات تحلية المياه للحصول على مياه الشرب.
وكانت أسواق النفط مغلقة أمس الجمعة بسبب عطلة الجمعة العظيمة بعد أن قفز سعر الخام الأمريكي 11 بالمئة عند التسوية يوم الخميس، في أعقاب خطاب لترامب لم يقدم فيه مؤشرا واضحا على نهاية وشيكة للحرب.










