كشفت وزارة الدفاع السعودية عن وصول قوة عسكرية ضخمة من جمهورية باكستان الإسلامية إلى “قاعدة الملك عبد العزيز الجوية” بالقطاع الشرقي، في تزامن لافت يثير سيلاً من التساؤلات الاستراتيجية، في الوقت الذي تنعقد فيه المفاوضات الحاسمة بين واشنطن وطهران في العاصمة إسلام آباد،
ووفق مراقبون تلك الخطوة تضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة تتراوح بين التحوط من الأسوأ، والاستعداد لواقع جيوسياسي جديد كلياً.
هذا الانتشار العسكري الباكستاني، الذي يأتي ضمن “اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك” بين البلدين الشقيقين، لم يقتصر على الوجود الرمزي؛ بل يتكون من أسراب طائرات مقاتلة متطورة وطائرات مساندة تابعة للقوات الجوية الباكستانية.
وأكدت وزارة الدفاع السعودية أن الهدف هو تعزيز التنسيق المشترك ورفع مستوى الجاهزية العملياتية بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، بينما خبراء قالوا: التوقيت والموقع الجغرافي الحساس للقطاع الشرقي السعودي يضفيان على هذا التحرك أبعاداً تتجاوز مجرد التدريبات التقليدية.
المراقبون يربطون هذا الإنزال الباكستاني بمخرجات مفاوضات إسلام آباد الجارية؛ فهل تستعد الرياض لانهيار المحادثات واندلاع مواجهة إقليمية شاملة تتطلب استنفار كل الحلفاء؟ أم أن السعودية تتحوط مسبقاً لاحتمالية “جلاء جزئي أو كلي” للقوات الأمريكية من المنطقة، كأحد البنود السرية أو المحتملة في أي تسوية مقبلة مع إيران؟ هذا الاعتماد المتزايد على القوة الباكستانية النووية والإسلامية يُعد مؤشراً قوياً على رغبة الخليج في تنويع مظلات الحماية، وعدم رهن أمنه القومي لقرارات البيت الأبيض المتقلبة.
دعونا نترقب ونرى










