كتب عادل احمد
تعكف وزارة المالية حاليا على إعداد موازنة الحكومة العامة المجمعة للعام الثالث على التوالي، في محاولة للامتثال لشروط الإصلاح الهيكلي المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي واطلعت عليها نشرة “إنتربرايز” الاقتصادية. ويتوقع أن ترتفع المصروفات في موازنة الحكومة العامة للعام المالي الجديد إلى 9.7 تريليون جنيه، مقارنة بـ 8.5 تريليون جنيه متوقعة بنهاية العام المالي الجاري، بحسب الوثيقة التي اطلعت عليها إنتربرايز، في حين يرجح أن تقفز الإيرادات إلى 8.34 تريليون جنيه من 7.2 تريليون جنيه.
لكن، ما هي موازنة الحكومة العامة؟
ببساطة – موازنة الحكومة العامة المجمعة هي الموازنة العامة المتعارف عليها، لكنها تتضمن البيانات المالية لجميع الهيئات العامة الاقتصادية. وتضم الموازنة المجمعة حاليا 59 هيئة اقتصادية تتوزع على 12 قطاعا مختلفا، أبرزها المتحف المصري الكبير والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والهيئة العامة للتنمية الصناعية، وتظهر إيرادات هذه الجهات جميعا ضمن الموازنة المجمعة. ويجري إنشاء غالبية هذه الهيئات بموجب قرار جمهوري لإدارة مرفق عام أو تقديم خدمة عامة، وتتمتع بصلاحيات واسعة لإدارة شؤونها المالية والإدارية.
لماذا يكتسب هذا الأمر أهمية بالغة؟
يمكن وصف الموازنة العامة الموحدة بأنها خطوة كبرى لتعزيز الشفافية؛ إذ تسهم في تقليص المساحة المتاحة للوزارات والهيئات الأخرى للاحتفاظ بصناديق خاصة بعيدا عن الرقابة. وقد دأبت وزارة المالية لسنوات على دفع كافة أجهزة الدولة لتوريد إيراداتها إلى الخزانة العامة، بما يغلق الباب أمام احتجاز السيولة النقدية واستخدامها في أغراض غير مدرجة بالموازنة الرسمية.
إلا أن الصورة ليست وردية بالكامل، فبعض الهيئات العامة الاقتصادية لا تقدم خدماتها بنفس الكفاءة التي تتمتع بها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، كما تعاني ضعفا في القدرة على توليد الإيرادات، ما يضطرها إلى طلب دعم حكومي أو الاقتراض بضمانة وزارة المالية. وينعكس كل هذا بوضوح في الموازنة العامة المجمعة.










