لكل مقال فكرة وكل فكرة لابد لها من صانع وصانع فكرة هذا المقال هو مانراه في المجتمع من تطبيل ملحوظ من المجتمع لفئات وظيفية بعينها اصبح ظاهرة تصل الى حد انها اصبحت ثقافة في المجتمع وتعامله مع الاجهزة التنفيذية والحزبية ومن هنا لا اجد غضاضة في ان اكتب حول هذه الظاهرة في مجتمعنا واجد ان الناس تهرول وراء الشخص القريب من مواقع القرار في الحكومة وبالتحديد في الاجهزة التنفيذية ذات الحيثية.. بالطبع اكتب مع الحفاظ على الاحترام لهذه الفئات لكنى اكتب عن ظاهرة نعم بات واضحا ان الاقتراب من هذه الفئات بالرغم من انهم في الاصل من اهالينا وهو شيئا جيدا لكنه اصبح ثقافة وتأخذ شكلا من اشكال التملق وأصبح الامر انهم يميزوا في التعامل دون غيرهم وكان يجب الا تصل هذه الظاهرة الى درجة ان يجعلها المجتمع عرف عام وسائد وقاعدة في المجتمع.. غريب ان مجتمعنا يهوى الالتفاف والالتصاق حول فئات الضباط والنواب وأمناء الاحزاب ولانجدهم يلتفون وراء (عالم او دكتور جامعي مرموق او طبيب كبير او أديب او مثقف كبير) لدرجة انها اصبحت ظاهرة ملحوظة وايضا نجد معظم من يلتف حولهم هم من العوام الذين يحاولون ان يصنعو الهالة حول هذه الفئات بالرغم انها فئات مملوءة بالوقار من داخلها لكن المسطحين يصرون ان يجعلوها ثقافة سائدة في المجتمع ويجعلوا منهم (آلهة) ويشيعو ان هذه الفئات مقربة من السلطة ويصوروا للمجتمع ان التقرب إليهم واجب وبأيديهم مقاليد الامور فيلتفون حولها ويتقربون منهم بلا تردد اويطلبوا مودتهم.. بالرغم من ان هذه الفئات سمتها الوقار والاحترام لكن الناس هى التى صنعت هذا الشكل من التعامل بسبب مسمياتهم الوظيفية الامر الذى يجعل من هذه الظاهرة ظاهرة مقيتة وغير مقبولة وثقافة مرفوضة لان الاصل في الاشياء هو الاحترام المتبادل والتعامل في الإطار المحدد لاى فرد ينتمى لاى جهة لكننا نجد ان المجتمع هو الذى يصنعها بكثرة و يسمى هذه الفئات برجال السلطة..ما دعانى للكتابة اننى لمست هذا عن قرب عندما وجدت الكثير من المجتمع المحيط بى يصنع هالة حول موظفي هذه الفئات لدرجة كبيرة في بالرغم من ان رجال السلطة لا يطلبو هذا (التأليه) أوالوقار المصطنع لانهم فئات تتعامل بكل انضباط لكن الناس هم من تصنع هذا الشكل الخارج عن المعقول.. وبالرغم من أننا مع توقيرهم كطبيعة طبيعية في المجتمع ناتجة عن القيم المصرية الموروثة الا انها زادت عن الحد في حياتنا اليومية مع العلم ان هذه الفئات التى ميزها المجتمع وله عملها بموجب القانون فالنائب نائب بموجب الدستور فالمفروض الا يمنحهم المجتمع اكثر من الاطار الطبيعي في تعاملاتهم وتكف عن مسح الجوخ والالتفاف الغير مقبول حول هذه الفئات ويكفوا عن التسويق لها بطرق غير مقبولة في المجتمع .. للاسف هذه الملاحظة أجدها منذ زمن عند اقرانى في محيط العمل وربما ان الذين يعلون من تمكين هذه الظاهرة هم من نسميهم كوادر في الحياة الحزبية ومن الموظف الذى يريد ان ينال ثقة رئيسه وبعض الفئات القريبة من المواقع التنفيذية في جهات متعددة والتى تصل في معظم تعاملاتها الى حد النفاق في القول والسلوك ..










