رسالة وصلتني من أستاذ الطب وعضو مجلس نقابة
الأطباء السابق د. خالد سمير، هذا نصها:
السلام عليكم و رحمة الله … كيف حالك يا صديقى”
العزيز … أدعو الله أن تكون بخير و أتم صحة و عافية .
فرأت ما كتبته عن القبول بكليات الطب و اسمح لى ان أشكرك شكرا جزيلا على الإهتمام و فتح الموضوع فى وقت وصل المجتمع الى من الثقافة إلى درجة الإنتحار …. كليات الطب و الصيدلة لها وضع خاص جدا لأن خريجيها يمثلون خطرا قاتلا على المجتمع إذا زادوا أو قلوا عن العدد أو الكفاءة المطلوبة …… الاطباء اذا لم يتعلموا و يتدربوا جيدا شكلوا خطرا على المرضى و اذا زادت اعدادهم عملوا خارج اطار القانون و اتركبوا جرائم … الصيادلة يستطيعون تركيب الأدوية و المواد المخدرة فى معمل صغير فى أى ركن من أى شقة أو بير السلم ….. لهذا تحرص الدول المرجعية حرصا شديدا على ضبط أعداد الخريجين من الأطباء و الصيادلة و الرقابة المشددة على تدريبهم و عملهم.
ما يحدث فى مصر الآن هو بيع للشهادات …. لا رقابة جدية محايدة على التعليم و التدريب و لا توحيد قياسي حقيقى لمستوى الخريجين و لا تحديد و إعلان للعدد المطلوب فى سوق العمل فى كل تخصص بعد ٥-١٠ سنوات و التوزيع الجغرافى للإحتياجات فى المحافظات و المدن و القرى …. كليات تفتح دون مستشفيات لتدريب الطلبة و دون هيئة تدريس متفرغة و دون الاحتياجات الأساسية و لا يتم رقابة القدرة الاستيعابية الحقيقية و يتم قبول عشرات الآلاف لجمع المال ….. و حتى الجامعات الحكومية اصبحت تقبل الأجانب لجمع العملة الصعبة دون تحرى المستوى المطلوب أو القدرة الاستيعابية …. و ضرب الفساد كافة جوانب العملية التعليمية …. الأستاذ راتبه لا يكفى ايجار شقة أو بنزين سيارة …. و التعيينات مستمرة دون النظر للأعداد و الإحتياجات و الرواتب و التدريب و البحث…… الأهم عند المجتمع هو اعطاء الألقاب للأبناء دون النظر الى التعليم أو المستقبل أو فرص العمل ……..الموضوع أخطر كثيرا مما يبدو و كأن ظاهرة “الانتحار وصلت الى الشعب كله










