بالتاكيد أن إقامة أي نشاط استثماري صغيرًا أو كبيرًا هو إضافة إلى اقتصاد الدولة حيث يساهم في المقام الأول في زيادة عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويوفر فرص عمل؛ مما يقلل من نسب البطالة ويزيد من دخل الأفراد؛ مما ينعكس بالإيجاب على تحسين معيشة المواطنين؛ ولذا تتسابق كل دول العالم، دون استثناء، على تحسين مناخها الاستثماري، وإزالة العقبات والبيروقراطية لتشجيع الاستثمار المحلي، وجذب أكبر قدر من الاستثمارات الخارجية.
وكانت خطوة موفقة جدًا من جانب الدولة عندما أعلنت خلال الأيام القليلة الماضية عن أحد المشروعات العقارية الكبيرة للقطاع الخاص، وهو إطلاق المشروع التنموي العمراني بمدينة القاهرة الجديدة، باستثمارات تتجاوز 1.4 تريليون جنيه، والذي سوف يكون مدينة ذكية ونموذجًا اقتصاديًا مُتكاملًا ومنصاتٍ لجذب الاستثمارات الخارجية للشركات العالمية، ويوفر أكثر من 155 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، ويزيد بنحو 818 مليار جنيه في حصيلة الضرائب للموازنة العامة للدولة، ويساهم بما يعادل 1% من الناتج المحلي الإجمالي.
وهذا المشروع العملاق على أرض الكنانة له الكثير من المميزات؛ حيث إنه سيتم تعمير جزء من الصحراء، وتوفير الكثير من فرص العمل، وزيادة الحصيلة الضريبية، وتشغيل ملايين الشركات والمصانع في معظم المجالات التي سوف يتم الاستعانة بها في التشييد والبناء والتأسيس في تعمير المدينة وتشغيلها، واستثمار جزء من أموال البنوك، وإضافة كبيرة للاقتصاد المصري، وزيادة الثقة فيه أمام المؤسسات المالية والتجارية العالمية؛ وهذا يؤدي إلى مزيد من جذب الاستثمار الأجنبي وغيرها من المميزات الكبيرة التي سوف تجنيها مصر من وراء هذا المشروع .
من يتأثر بكلامهم عن عدم معرفة؛ حيث قالوا إن الأولى من ذلك المشروعات الإنتاجية والصناعية والزراعية واستصلاح الأراضي، والرد عليهم بأن المجموعة القابضة، صاحبة المشروع، استثمرت في مجالها وتخصصها الذي تعرفه وتنجح فيه، وهنا يجب على الشركات في المجالات الأخرى، سواء صناعية أو زراعية.. وغيرها، الحذو مثلها، أما عن أسعار الوحدات بها، ولا شك تم وضع كافة الدراسات الاقتصادية والتسويقية لجذب فئة تمتلك ملاءة مالية كبيرة في البنوك؛ ولذا لا بد أن نثمن هذا المشروع لمصر، ولا عزاء لمعارضيه، وندعو الله أن يكون هناك الكثير منه في شتى المجالات الاقتصادية لصالح مصرنا الحبيبة.










