ليس كل من كسر قلبك أذاك… بعضهم علّمك النجاة.
لا شيء في الحياة يحدث عبثًا
ومن مرّ في حياتك كان مجرد عابر طريق.
لا يدخلون حياتك لأنك بحثت عنهم، ولا الظروف جمعتكم مصادفة، هناك حكمة أعمق من مجرد اللقاء.
أحيانًا يضع الله في طريقك شخصًا لتكون أنت النور في عتمته،والسكينة في فوضاه، والسبب الذي يرمم شيئًا انكسر داخله منذ زمن.
وأحيانًا يحدث العكس… فيأتيك شخص
ليعلّمك درسًا،أو يفتح جرحًا كي تعالجه، أو يوقظ داخلك جزءًا منك كنت قد نسيت
قيمة الأشخاص في الأثر الذي يتركونه.
أحدهم يقضى معك سنوات ولا يغير فيك شيئًا…
و آخر لفترة قصيرة جدًا ترك في روحك تحولًا
لا تمحوه أعوام.
يجئ احد وقت انهيارك ليس صديق.
بل رحمة أرسلها الله في صورة إنسان.
شخص اخر جاء ليكسرك…
يكشف لك ما كنت تحتاج لتعلمك عن نفسك،وعن الناس،
جاء ليوقظ فيك نضجًا ما كان ليولد لولا خذلانة
احيانًا يجمع الله بين شخصين كليهما مكسور بطريقة مختلفة… فيكون كل منهما دواءً لجرح الآخر، ومرآة يرى فيها الآخر نفسه، ورحمة متبادلة لا يدركان معناها إلا بعد زمن.
فلا تحتقر لقاءً… ولا تستهِن بعابرٍ مرّ بك، ولا تظن أن كل علاقة تُقاس بطولها.
فبعض اللقاءات
كانت رسائل.
وبعضها
كان علاجًا.
وبعضها
كان إنقاذًا مؤقتًا.
وبعضها
كان بداية نسخة جديدة منك.
وثق أن كل روح مرّت بك
إما جاءت لتضيف إلى حياتك حبًا،
أو حكمة،
أو شفاءً،
أو درسا…،لم تكن صدفة.
بل لتحيى فيك مامات داخلك
كل روح دخلت حياتك دخلت بإذن، وكل لقاء حمل حكمة،
وكل وداع حمل درسا، وكل أثر تركه شخص في قلبك
كان جزءًا من تشكيل الله لروحك.










