تغير المناخ وذوبان الثلوج .. يشعل السباق لاستخراجها ..!!
كتبت – ماجدة عبد العظيم
تغير المناخ قد يؤدي لانحسار الجليد وكشف مساحة شاسعة من اليابسة في القارة القطبية الجنوبية بحلول عام ٢٣٠٠، مما يُعيد تشكيل الجغرافيا السياسية للقارة وجغرافيتها بشكل جذري.
في دراسة نشرتها مجلةNature Climate Change وتعد الأولى من نوعها تم بحث الآثار المتوقعة لظهور سطح الأرض بعد انحسار الصفائح الجليدية عنها بالقارة القطبية الجنوبية. تكشف النتائج أن تغير المناخ قد يسفر عن موارد معدنية قيّمة، مما يحفز إعادة التفاوض على المعاهدات الدولية التي تحكم القارة حاليًا. وسيزداد اهتمام الدول بإمكاناتها من الموارد المعدنية.
تقول إريكا لوكاس، عالمة الجيوفيزياء بجامعة كاليفورنيا في سانتا كروز، والمؤلفة الرئيسية للدراسة الجديدة، إنه تحت الغطاء الجليدي بالقارة تقع تضاريس متنوعة تضم جبالًا وأودية وحتى براكين.
حتى الآن، اقتصرت توقعات ظهور الأراضي الخالية من الجليد على دراسة التغيرات في تغير مساحة الغطاء الجليدي. ولم تأخذ عمليات المحاكاة للأراضي -المتاحة مستقبلًا بالقارة القطبية الجنوبية -في الحسبان كيفية ارتفاع الأرض بمجرد زوال الجليد، أو كيف ستؤثر سيناريوهات مستوى سطح البحر على مساحة الأراضي الخالية التي تظهر بعد انحسار الجليد.
شملت توقعات لوكاس هذه العوامل وذلك بدمج التغيرات المتوقعة في مستوى سطح البحر، ومعلومات حول سُمك الغلاف الصخري للأرض، وكيفية تأثير زوال ثقل الغطاء الجليدي على ارتفاع اليابسة.
قدّرت الدراسة أن مساحات قدرها حوالي 120ألف كيلومتر مربع و36ألف كيلومترً مربعً و149 كيلومترًا مربعًا من اليابسة ستظهر بحلول عام 2300 في ظروف ذوبان الجليد المرتفعة والمتوسطة والمنخفضة على التوالي. وقالت لوكاس: “شهدنا انحسارًا للجليد خلال العقدين الماضيين”، لذا فالنطاقات المتوقعة لظهور اليابسة الخالية من الجليد ليست مفاجئة.
ضمن المنطقة التي توقعت الدراسة أن تخلو من الجليد بحلول عام 2300 توجد رواسب معروفة من النحاس والذهب والفضة والحديد والبلاتين وهي معادن بالغة الأهمية تُستخدم في التصنيع وهي معادن ثمينة بحد ذاتها.
وجدت الدراسة أن أكبر بروز للأراضي بالقارة القطبية الجنوبية يرجح حدوثه فوق أراضٍ تطالب بها الأرجنتين وتشيلي والمملكة المتحدة، وتضم رواسب من النحاس والذهب والفضة والحديد.
حاليًا، لا يُسمح بالاستخراج التجاري للمعادن بالقارة القطبية الجنوبية، رغم أن معاهدة أنتاركتيكا تسمح بالأنشطة المتعلقة بالموارد المعدنية إذا اقتصرت على الأغراض العلمية فقط.










