أعرف د. خالد عبدالغفار منذ أن كان وزيرا للتعليم العالي والبحث العلمي، وأثبت نجاحا رائعا في تطوير منظومة التعليم العالي، ونجح في إضافة عدد هائل من الجامعات الجديدة الخاصة، والعامة، والأهلية إلي منظومة التعليم العالي.
الآن هو يقوم بجهد كبير في تطوير المنظومة الصحية، واستكمال حل مشاكل قوائم الانتظار، والمبادرات الرئاسية، ورفع مستوي جودة الخدمات الصحية المقدمة لكل المواطنين في إطار مسئولياته كوزير للصحة والسكان.
ميزة د. خالد عبدالغفار أنه وزير مهني وسياسي، ويجيد الحوار، وفتح خطوط النقاش، وله علاقات طيبة مع البرلمان «شيوخا ونوابا»، والسياسيين والصحفيين، ولا يفرق في ذلك بين هذا أو ذاك.
من هنا توقفت أمام ما حدث مؤخرا علي صفحات السوشيال ميديا وبعض المواقع، ومحاولات افتعال أزمة بالتركيز علي جزء من المشهد دون باقي التفاصيل، كعادة «السوشيال ميديا» دائما، حينما تلتقط كلمة من سطر كامل، أو تلتقط مشهدا صغيرا من سيناريو طويل وممتد.
الكارثة الأكبر في «السوشيال ميديا» هي عدم التحقق، وإعادة النشر بسرعة هائلة دون تأكد من صحة الواقعة، أو حتي محاولة الفهم للتفاصيل الكاملة في إطار السياق المتكامل لكل حدث أو واقعة،
المشهد المنشور للدكتور خالد عبدالغفار وهو جالس بين النواب يؤكد العلاقة الطيبة بين الوزير والنواب، وحرصه علي اللقاء الدوري بهم الآن، وقبل ذلك، وهو من الوزراء القلائل الحريصين علي الالتزام بدورية تلك اللقاءات إلا إذا كانت هناك ارتباطات أخري ضرورية.
ربما يتخيل بعض النواب «بحسن نية» أنه لابد من تلبية كل طلباتهم، متناسين في ذلك أن هناك قواعد، ولوائح، ونظما، لابد من احترامها، واتباعها، للتحقق من «صدقية» تلك الطلبات، أو عدم تعارضها مع مصالح الآخرين الذين ليس لديهم «واسطة» رغم أحقيتهم.
أعتقد أن ما حدث هو «أمر» عارض و انتهي فور حدوثه، لكن تبقي مشكلة «السوشيال ميديا»، والنفخ في الرماد، وافتعال الأزمات، في إطار محاولات «تأزيم» العلاقات بين مؤسسات وأجهزة الدولة المختلفة، وهو ما يجب الانتباه إليه، وتوضيحه علي الفور، وعدم المشاركة في نشره أو تعميمه بشكل «مبتور».










