بعد طول انقطاع عن الكتابة….
تفاصيل الحياة ولهى،
أهدر الوقت في غير المراد،
تلفَّتَ لوهلة يسترق من الزمان
ما نفذ منه دون إشعار،
فاخترقه شعور قهر متمرد،
لم يستأذن الحضور
كان يواسي في خيبته آخر المحطات،
التي سمحت للطرق بالالتواء على بعضها،
كي يتوه منه المشي قدما،
استحق أن يعاقب على اللحظات
لم يدركها إلا بعد فوات الأوان.
كنتُ هناك أراقب تعثره بازدراء،
انتابتني رعشة الانجداب
إلى ما بات عليه من حال،
فقدت شغف الرغبة في احتضانه،
كتوأم روح ما كاد يندس بين الحنايا،
ليبيت الليل خارج الأسوار،
تباغته نهاية لا عودة منها.
هذا الوقت أنا وعنفوان الروح،
بتُّ لا أرتب معه مواعيد متجددة،
باغتني بخيانة سكرى
سأتمم مشوار الألف ميل،
لم يكن موفقا
في اعتناق المسافات الآمنة لكلينا،
فانهزم في أول اختبار.
ما عدت أرتب سجادة الشوق بعد الآن.
كل من اعتنقوا الآتي لأجلنا باتوا سرابا.
أريد بعضا من ليل دامس،
دون أضواء المرور
كي اعتقل عطر الصباح من جديد
وأسبح في زرقة سماء صافية من جديد.
للقبر حق الحديث عن التراب
حفنة الطين تلك،
لها موعد محدد لا شريك لها
قليلا بعدُ من الحياة…
ما دام للمطر طعم الماء
وللموج طعم الماء
وللوقت طعم الحياة.
وإن بدا الشعر نثرا
فللمعنى طعم المراد.
وللفصول محطات أخرى.










