أيام قلائل ويهل علينا أفضل الأعياد الدينية الإسلامية، وهو عيد الأضحى المبارك أعاده الله على مصر والأمة العربية والإسلامية بالخير والسلام، والتي من شعائره شعيرة ذبح الأضاحي تعظيمًا لشعائر الله سبحانه وتعالى؛ حيث ذكر في محكم تنزيله: {ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} وهي أيضًا إحياء لسنة سيدنا إبراهيم عليه السلام، وذلك بهدف التقرب إلى الله ونيل المغفرة والرحمة.
ولكن هذه الشعيرة الدينية الجليلة والعظيمة يتعامل معها غالبية المواطنين الذين نذروا ذبح الأضاحي تقربًا لله بأسوأ ما يمكن؛ حيث تتحول معظم شوارع المحروسة عقب صلاة العيد وحتى انتهاء أيامه إلى بحور من الدم؛ نتيجة قيامهم بنحر أضاحيهم من خرفان وإبل وبقر وغنم في الشوارع الرئيسية والجانبية وأمام محلات الجزارة مسببة مناظر مؤذية للعين، بالإضافة إلى انتشار التلوث؛ حيث أكثرهم يتركون دماء الأضاحي غير عابئين مما تسببه من أمراض، كما أن عملية النحر تسبب مناظر مرعبة؛ لأنها تتم أمام جموع الناس والأطفال، ويكون هناك قسوة في التعامل مع الأضحية.
وبالرغم أن هناك تعليمات مشددة كل عام من قبل المحافظين بمنع ذبح الأضاحي بالشوارع والميادين، والإعلان أنه سيتم تحرير مخالفات وغرامات ضد المخالفين الذين يقومون بالذبح خارج المجازر المعتمدة، إلا أن هذه المناظر المؤذية والمرعبة تتم تحت بصر أجهزة المحليات، ولا حياة لمن تنادي، فمتى يتم اتخاذ الإجراءات العقابية ويراعي المختصون ضمائرهم؟!










