صفحات الفيس بوك الوهمية وانتحال الشخصية من أخطر الجرائم الإلكترونية في العصر الحديث
أكدت الأستاذة فاطمة يوسف المحامية والإعلامية، أن جرائم الإنترنت أصبحت من أخطر التحديات القانونية التي تواجه المجتمع في ظل الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، موضحة أن جرائم السب والقذف الإلكتروني وإنشاء الصفحات الوهمية وانتحال الشخصية لم تعد مجرد خلافات عبر الإنترنت، بل تحولت إلى جرائم يعاقب عليها القانون بشكل صريح.
وأضافت “يوسف” أن بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي يعتقدون أن الإساءة أو التشهير بالآخرين عبر “فيس بوك” أو التطبيقات المختلفة تمر دون مساءلة قانونية، بينما الواقع يؤكد أن الجهات المختصة تمتلك أدوات تقنية وقانونية قادرة على تتبع مرتكبي تلك الجرائم واتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.
وأشارت إلى أن
قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018
جاء لمواجهة التطورات الحديثة في الجرائم الإلكترونية، حيث تضمن نصوصًا واضحة تجرم الاعتداء على الخصوصية، واختراق الحسابات، وإنشاء الصفحات الوهمية، وانتحال الشخصية، إضافة إلى جرائم السب والقذف والتشهير الإلكتروني.
وأوضحت فاطمة يوسف أن أول خطوة يجب على المجني عليه اتخاذها عند التعرض لأي جريمة إلكترونية هي الحفاظ على الأدلة الرقمية، من خلال تصوير المنشورات أو الرسائل المسيئة والاحتفاظ بروابط الحسابات أو الصفحات محل الواقعة، ثم التوجه إلى مباحث الإنترنت أو قسم الشرطة لتحرير محضر رسمي مدعوم بالأدلة.
كما أكدت أن القضية تمر بعدة مراحل قانونية تبدأ بتحرير المحضر، ثم الفحص الفني وتتبع الحسابات الإلكترونية وصولًا إلى التحقيق أمام جهات التحقيق المختصة، وقد تنتهي بإحالة المتهم للمحاكمة الجنائية حال ثبوت الاتهام.
وشددت على أن العقوبات قد تصل إلى الحبس والغرامات المالية، خاصة في الجرائم المرتبطة بالتشهير أو التهديد أو استخدام الصور والبيانات الشخصية دون إذن أصحابها، مؤكدة أن القانون المصري يوازن بين حرية التعبير وحق الأفراد في حماية سمعتهم وحياتهم الخاصة.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية نشر الوعي القانوني بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن الاستخدام الخاطئ للإنترنت قد يضع صاحبه تحت طائلة القانون، وأن احترام الخصوصية وعدم الإساءة للآخرين أصبح ضرورة قانونية ومجتمعية في العصر الرقمي.
محامية وإعلامية:










