الخميس , 29 أكتوبر 2026

حفيظة الفائز تكتب.. سنبلةٌفي مهبِّ العطش

أشهدُ
أنا السنبلةُ
بكاملِ مُنايَ الورديَّة
أني أعشقُ القَطْرَ
كما يعشقُ الطينُ
ميلادَ الحياة
تجاعيدُ النُّضجِ
عطشٌ يغري غيماً
بخطوٍ إلى العناق

لكن لِمَ أتوهَّمُ
أني مخادِعَة؟
و أن صمتي
ليس بريئاً
و هْوَ يخفي رغبةً
في الضجيج؟
و أني اُخبِّئُ
في عناقيدي
بذورَ اليقطين
لأنها امتدادٌ
أوسعَ نضارةً
منذُ حُمرةِ الضحى
لِقُزَحِ الشفق
و إنها طراوةٌ
تؤجلُ مواسمَ الحصاد
و إني مخادِعة
لأني أسالُ الاخضرارَ
طعمَ الشوقِ ربيعا
على المدى
مثل قصيدةٍ لا تشيخ
و إني أنتشِلُ العطرَ
عرقَ شمسٍ خجلى
من همسِ الظلًٌ
حين يناديها خفيةً
فتمتنعُ بأسفٍ شديد

و أنا السنبلةُ
لا أجمٌِلُ الشحوبَ بلونِ الورد
بل أؤجِّلُ مواعيدَ القطفِ
لأمنحَ بساطَ النبضِ
دليلَ ملحمةِ احتواء
مايزالُ الكلأُ
مرعىً مشبِعاً
حين ينادي الجوعُ سنبُله

شاهد أيضاً

خالد عبد المحسن يكتب.. أمي الماء والظل

أمي الماء والظلتسكنني أميفأخوض أهوالاوأجد إجابة لكل سؤالفهي مفتاح الحلوصديق لايضلوقلب لايملوعندها لكل معضلة حلباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *