أشهدُ
أنا السنبلةُ
بكاملِ مُنايَ الورديَّة
أني أعشقُ القَطْرَ
كما يعشقُ الطينُ
ميلادَ الحياة
تجاعيدُ النُّضجِ
عطشٌ يغري غيماً
بخطوٍ إلى العناق
لكن لِمَ أتوهَّمُ
أني مخادِعَة؟
و أن صمتي
ليس بريئاً
و هْوَ يخفي رغبةً
في الضجيج؟
و أني اُخبِّئُ
في عناقيدي
بذورَ اليقطين
لأنها امتدادٌ
أوسعَ نضارةً
منذُ حُمرةِ الضحى
لِقُزَحِ الشفق
و إنها طراوةٌ
تؤجلُ مواسمَ الحصاد
و إني مخادِعة
لأني أسالُ الاخضرارَ
طعمَ الشوقِ ربيعا
على المدى
مثل قصيدةٍ لا تشيخ
و إني أنتشِلُ العطرَ
عرقَ شمسٍ خجلى
من همسِ الظلًٌ
حين يناديها خفيةً
فتمتنعُ بأسفٍ شديد
و أنا السنبلةُ
لا أجمٌِلُ الشحوبَ بلونِ الورد
بل أؤجِّلُ مواعيدَ القطفِ
لأمنحَ بساطَ النبضِ
دليلَ ملحمةِ احتواء
مايزالُ الكلأُ
مرعىً مشبِعاً
حين ينادي الجوعُ سنبُله










