حتى البلطجة تطورت لتواكب تطورات العصر والادوات فالبلطجة تجاوزت مفهومها التقليدى المرتبط بالشارع والحى واستعراض القوة البدنية وفكت ارتباطها بحماية الناس فى المنطقة او القرية من اى اعتداء خارجى
فى العصر الحديث الحالى باتت ظاهرة البلطجة متعددة الاوجه ومختلفة الانواع بل اصبحت البلطجة تعتمد كليا وفى غالبية الاحيان على التقنيات الحديثة والتلاعب فى استخدمها فبداءت البلطجة الرقمية والتى تتمثل فى الابتزاز الرقمى والتشهير والتنمر الالكترونى واختراق الحسابات واصبحت وسائل التواصل الاجتماعى منصة لخلق البلطجة وارهاب الناس والنيل من سمعتهم وابتزازهم وهو نوع حديث من البلطجة الخطيرة جدا
نحن من صنعنا هذا النوع من البلطجة الحديثة حينما سمحنا بانشاء ما يسموه بشركات الامن الخاصة والغير مراقبة فتضم البلطجية والفتوات واهل السوابق بحجة الامن فتتحول الى بودى جاردات لاصحابها فى مظهر يرهب الناس نحن من سمحنا بمواكب البلطجية بصورة تقشعر لها الابدان مواكب ضخمة تضم العديد من انواع السيارات الفارهة التى تفوق مواكب كبار المسئولين فى الدولة وكانها موكب لفاتح عظيم وليس بلطجى مصنف على الساحة وبلغت اثمان سيارات احد مواكب البلطجة اكثر من نصف مليار جنية فصنعنا بلطجى جديد بايدينا
نحن من صنعنا بلطجيات جديدة بهالات من التمجيد والتعظيم والتفخيم للبلطجى وحولناه الى قيادة وصاحب راى ومشارك فى كل الامور ونسينا انه فى الاصل بلطجى يخوف الناس ويرهبهم نحن من نصنع البلطجى ثم نحاربه حينما تتدخل الدولة فقط نحن من صنعنا البلطجى وادخلناهم الى الاحزاب الكبيرة وشغلوا المناصب فيها وانفقوا على الاندية الشعبية لينالوا الرضا والقبول والانتشار نحن من نسينا التاريخ القديم لبلطجية العصر واعطيناهم رخصة البلطجة بحرية ودون عقاب او حساب ثم ننفجر ونهتف ونطالب ونشجب ونعترض كعادتنا دائما
قال الله عز وجل انما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون فى الارض فسادا ان يقتلوا او يصلبوا او تقطع ايديهم وارجلهم من خلاف او ينفوا من الارض ذلك لهم خزى فى الدنيا ولهم فى الاخرة عذاب عظيم
البلطجة صناعة مصرية خالصة لابد من تصدى المواطنين لها ولا ننتظر تدخلات رسمية ضدها لابد ان نستجيب للدعوات الامنية التى تقاوم كل انواع البلطجة لكى نقضى على هذه الظاهرة الفردية قبل ان تستفحل وتنتشر ونستعيد الهدوؤ والامن فى الشارع المصرى
مش كده ولا ايه










