الإخبارية وكالات
استيقظت العاصمة الفنزويلية كاراكاس اليوم على مشهد مأساوي يوصف بأنه أحد أكثر الكوارث الطبيعية فتكاً في القرن الحادي والعشرين، إثر زلزال عنيف بلغت قوته 7.1 درجة على مقياس ريختر ضرب المدينة والضواحي المحيطة بها مساء أمس الأربعاء، مخلفاً دماراً هائلاً وسط مخاوف رسمية وشعبية من أن تتجاوز حصيلة الضحايا 100 ألف قتيل.
دمار شامل وهزات ارتدادية لا تتوقف
أفادت مراكز رصد الزلازل أن الهزة الرئيسية العنيفة تبعتها موجة من الرعب والذعر بعد تسجيل أكثر من 20 هزة ارتدادية قوية، مما تسبب في انهيار مئات المباني السكنية، والمقار الحكومية، والبنى التحتية الحيوية، واحتجاز الآلاف تحت الأنقاض.
ووصف شهود عيان في العاصمة المشهد بأنه “ساحة حرب”، حيث انقطعت شبكات الكهرباء والاتصالات تماماً، وتوقفت إمدادات المياه، ما يلوّح بكارثة إنسانية وصحية غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
تصريح من فرق الإنقاذ: “الأرقام الأولية مرعبة، ويسود الاعتقاد بأننا أمام رقم هائل قد يصل إلى 100 ألف ضحية نظراً لركام المباني الشاهقة التي سويت بالأرض في مناطق مكتظة بالسكان. نحن نعمل بسباق مع الزمن.”
الاستجابة الطارئة ونداءات الاستغاثة
أعلنت الحكومة الفنزويلية حالة الطوارئ القصوى في البلاد، وتحولت المدارس والمنتزهات المفتوحة إلى مراكز إيواء مؤقتة ومستشفيات ميدانية لعلاج آلاف الجرحى الذين غصت بهم المستشفيات الرسمية التي نجت من الانهيار.
وفي مواجهة هذا الوضع الكارثي، أطلقت السلطات الفنزويلية نداء استغاثة عاجل للمجتمع الدولي لإرسال فرق إنقاذ متخصصة ومساعدات طبية وغذائية عاجلة، مؤكدة أن الإمكانات المحلية باتت عاجزة تماماً عن التعامل مع حجم الدمار وحصر أعداد الضحايا والمفقودين الذين لا يزالون تحت الأنقاض.










