حين تدق الساعة بالتوقف وتجيل نظرك بما حولك ومن حولك… ربما لا أحد… ربما كل الساعات تجري بسرعة جنونية. وأنت تحاول أن تغافل الوقت لتهرب لنفسك وتفكر.
اللحظات تعيد نفسها…والأيام تصمت…فهل للعقارب معنى من تحركها ؟!
كل شيء يدور حول الفراغ أحيانا…فتتلمس العذر للحياة أو ترضى بالقدر.
في بؤرة الساعات العقيمة يخرج اللاوعي لنا على حين غرة جملا كنا قد حفظناها عن ظهر القلب… ثم سقطت في بئر عميقة ولم نعد نتذكرها، لكن ما تعلماه في الصغر هو ما نحت شخصياتنا، هو بكلمة ما عليه نحن الآن.
جابر عثرات الكرام: خرج هذا الإسم من رأسي مثل جملة موسيقية… فجأة رأيت عقارب الساعات تتحرك في الإتجاه الصحيح.
فجأة أحسست بالأمان… بالرغم من وعيي أن مثل هذه الجملة أصبحت غريبة في هذا الزمن… ثم أتساءل هل مازالت هذه الجملة على قيد الحياة على الأقل في ذاكرة البعض؟
هل هناك من يتذكر تفاصيل القصة… أو حتى من حفظ مثلي هذا الإسم؟
هذا الإسم هو جزء من عمق قيمنا وتاريخنا.
هذا الإسم يجسد الزمن الذي أحيا فيه… الزمن الحقيقي الذي ينبض في قلبي والذي ساعاته وعقاربه هم ثوابت في حياتي… وكل اختلال هو الاغتراب بحد ذاته.
وعمق هذا الإسم هو ليس فقط الزمن الذي أنتمي له… وهو أيضا اللحظات التي تلملمني في شرودي ولحظات يأسي.
المساحة التي أشعر فيها بالأمان.
المساحة تعيد للمكان نظارته…وأشتم رائحة الياسمين…العطر الأزلي يخرج من تواتر القيود المعلنة وغير المعلنة… الأشياء الصامتة حولنا… العيون التي بهت بريقها لأن جابر عثرات الكرام أصبح فقط ملحمة… بطولة ولم يعد حقيقة.
ولكنني بالرغم من ذلك أتشبث برائحة الياسمين في خبايا روحي، أطلقها في المكان الذي أتحرك به… حتى تأتيني الكلمات طائعة…!
جابر عثرات الكرام ليس فقط إسما… أو حدث مر…هو جزء من هويتي… وبها أستطيع أن أكتب وأن أكون !










