رغم الإبهار وضخامة الإخراج الهوليودي لمونديال يليق بأكبر دولة في العالم ، رغم بوست مالون وشاكيرا وفرقة BTS الكورية والموسيقي الصاخبة ، وأسعار التذاكر التي بلغت الواحدة منها اثنين وثلاثين ألف دولار ، ورغم الحضور الجماهيري الغير مسبوق والذي بلغ أكثر من ستة ملايين مشاهد ، ورغم الحضور السياسي الرفيع للمباراة النهائية ، إلا أن هذا المونديال هو الأفسد علي مدار التاريخ ؛ وذلك لأسباب وحقائق ثبتت منذ انطلاقه من أول مباراة وحتي النهاية :
- لم يتدخل الفار ولامرة واحدة في لعبة تخص المنتخب الأرجنتيني ، والذي لم يحصل إلا علي بطاقة صفراء واحدة كل ٢٢ مباراة !!.
- بلغ حجم المراهنات ٥٩٣ مليار دولار ، ٣١ ٪ من قيمتها يديرها الاتحاد الدولي للعبة ، بينما ٦٩ ٪ منها تديرها الفيفا بطريقة غير مباشرة بواسطة أسماء لشركات وهمية !!.
- هناك شراكة بين ميسي وشركة أديداس ، وبين شركة أديداس والاتحاد الدولي ، وبين أديداس والمنتخب الأرجنتيني !!.
- قبل مونديال قطر عام ٢٠٢٢ م تأسست شركة توربر انتر ، والتي أصبحت الشريك الرسمي والوحيد مع الإتحاد الأرجنتيني ، وقد ذهبت إليها بالكامل جائزة المونديال ، ولم تذهب إلي الاتحاد ، وقد بلغت قيمتها ٤٢ مليون دولار ، وهي شركة وهمية يديرها مقربون من انفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم !!.
- تدخل ال FBI الأمريكي ( مكتب التحقيقات الفيدرالي ) ، وتابع حسابات مجموعة كبيرة جداً ، فوجد أن هناك تحويلات مصرفية بقيمة ٣٠٠ مليون دولار بين الاتحاد الدولي والاتحاد الأرجنتين ، وأن هناك ٥٧ مليون دولار تحولت من الاتحاد الأرجنتين إلي ستة حسابات لها تعاملات سابقة مع حسابات أنفانتينو ( ويعود الفضل في ذلك إلي جهود الصحفي الفرنسي الدؤوب رومان مولينا ) !!.
- ويطرح سؤال هام ومشرع : لماذا تساعد الفيفا الأرجنتين ؟! والجواب يكمن في { ميسي } اللاعب الأسطورة ، والذي يمثل أكبر قوة تسويقية في عالم كرة القدم ، والذي يتشارك مع الاتحاد الدولي من خلال ٨٠ إعلان خاص بالبطولة ، قام هو وحده بأداء ١٨ إعلان أي بنسبه ٢٢ ٪ من حجم الإعلانات ، ولهذا لابد أن يستمر حتي النهاية ، وبصرف النظر عن نتيجة المباراة النهائية ، كما يفسر هذا ماحدث في مباراة مصر ، والتي لو خرج منها لخسرت المراهنات ١٢٠ مليار يورو !!.
- تقدم ٥٠ نائباً في الاتحاد الأوربي بشكوي ضد انفانتينو يتهمونه فيها بالإضرار المتعمد بالكرة الأوربية ، وبالفساد ، وبتحويل المونديال إلي منصة للقمار ، مما يفقد اللعبة رونقها وجاذبيتها ، والمنافسة شرفها !!.
- لم يكن أنفانتينو معنياً بشكل كبير بالمباراة النهائية ونتيجتها ، بعدما تحقق له ما أراد ، سواء فازت الأرجنتين أو أسبانيا التي حصلت علي الكأس بجدارة ، وسط ترحيب شعبي عربي جارف وحافل ومستحق !!.
- لست أدري وأنا أهنئ أسبانيا مبتهجاً وكأنها أخذت بثأر مصر ، لماذا تذكرت رائعة نزار قباني ( في مدخل الحمراء كان لقاؤنا ) ، وكأن أجدادي هم الذين صاروا أبطال العالم ، في أكثر اللعبات شعبية وجدلاً وجنونا ، ورأيتني أردد معه ( عانقت فيها حين ودعتها / رجلاً يُسمي طارق بن زيادِ ) !!.










