من مميزات دول العالم المتقدم والمتحضر؛ هي المشاركة المجتمعية من مؤسسات المجتمع المدني ورجال الأعمال والشركات الكبرى والاقتصادية في مشاريع تنموية تخدم المجتمع وأفراده، وهي المشاركة في بناء المساجد وتطويرها والمستشفيات والمدارس والمتنزهات وتطوير الميادين وغيرها من المشاريع التنموية والخيرية التي تعبر عن مدى تكاتف المجتمع والولاء والانتماء للوطن؛ ورد جزء من جميل مما أفاض الله عليهم من رزقه تجاه بلدهم وأفراد مجتمعهم، أيضًا التخفيف من عبء الدولة بالمشاركة بإقامة المشروعات وتحسين الخدمات.
ومن النماذج المشرفة في هذا المجال ما افتتحه خلال اليومين الماضيين الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، واللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية، والدكتور نظير عياد مفتي الجمهورية، مسجد الأقصى بحي الحوال، وحديقة متطورة بمدينة السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، وهي تمثل نموذجًا مشرفًا من نماذج المشاركة المجتمعية؛ حيث كان ذلك مشاركة من تبرعات المواطنين؛ حيث تشهد المدنية، برئاسة الدكتور أحمد عرفة، مشروعات كثيرة جارية حاليًا، بدعم مالي ولوجستي من عضوي مجلس النواب اللواء هشام الحصري وصلاح فودة، من تطوير الميادين، وإقامة المشايات لراحة المواطنين، ورصف الطرق وتوسيعها للقضاء على الزحام، ومعالجة مشاكل المياه والكهرباء والصرف الصحي، وغيرها لخدمة أهالي المدينة.
ويجب على كل رجال الأعمال والقادرين والشركات في كل محافظة، تسخير إمكانياتها للمشاركة المجتمعية والعمل على إقامة المشروعات الخيرية والتنموية في محافظتهم؛ لتوفير فرص العمل للحد من البطالة، وتجميل مدنهم، والعمل قدر الإمكان على علاج المرضى، ومساعدة المحتاجين وغير القادرين، ومساعدة الشباب على تكاليف الزواج لعفتهم، وغيرها من الأعمال التي تيسر على المواطنين معيشتهم. ولا شك أن من يفعل ذلك، وهناك الكثيرون يفعلون ذلك؛ سوف يبارك الله لهم في أسرهم وأولادهم وأعمالهم؛ ويتلقون دعاء الناس لهم بكل خير غيبًا وعلانية، كما يكرمهم الله بجنات الفردوس الأعلى بما قدمت أيديهم خيرًا للناس والمجتمع.










