هيبة الرجل في عين المرأة ليست في صوته المرتفع ولا قدرته على فرض الأوامر والنواهي ولا خوف الآخرين منه
الهيبة النفسية الحقيقية أقرب إلى مزيج من الثقة بالنفس، والاتزان الانفعالي والقدرة على تحمل المسؤولية واحترام الذات والآخرين، لهذا فالرجل قد يكون شديد الحضور.دون أن يكون مخيفًا،قد يكون حازمًا دون أن يكون قاسيًا، قد يكون لطيفًا دون أن يبدو ضعيفًا…
السؤال..
متى تبدأ هيبة الرجل في السقوط؟
أولا
عندما يصبح كلامه أكبر من أفعاله من أكثر ما يضعف صورة الرجل النفسية أن يكرر الوعود والتهديدات والقرارات، ثم لا يلتزم بها،فالمرأة لا تقيس القوة بما يقوله الرجل عن نفسه وإنما بما تراه منه في المواقف وهنا يظهر مفهوم المصداقية السلوكية أي الاتساق بين ما يقوله الإنسان وما يفعله.
ثانيا
عندما يفقد السيطرة على انفعالاته
فالصراخ ليس دليل قوة والعنف اللفظي ليس علامة رجولة والانفجار لأتفه الأسباب لا يصنع الهيبة،فالقدرة على إدارة الغضب والانفعال ترتبط بالنضج النفسي والتكيف الأفضل في العلاقات،لذلك قد يكون الرجل هادئًا جدًا لكنه أكثر هيبة من رجل يملأ المكان صراخًا..
ثالثا
عندما يتحول خوف الرجل من فقدان الانثى إلى تعلق مرضي بها،فهناك فرق بين الحب والتعلق القَلِق،حين يصبح الرجل شديد الخوف من أن تتركه المرأة يبدأ في مراقبتها، واسترضائها بصورة مبالغ فيها والتنازل عن مبادئه وقبول ما يؤذيه خوفًا من الفقد، هنا قد تتحول العلاقة من اختيار متبادل إلى محاولة مستمرة للحصول على الطمأنينة،والرجل الذي يتنازل عن ذاته بالكامل كي لا يخسرها قد يخسره بالفعل؛ لأن احترام الذات أحد مكونات الجاذبية النفسية في العلاقات.
رابعا
عندما يسمح بإهانته منها ثم يتظاهر.
بأن شيئًا لم يحدث، فالتسامح قيمة لكن التسامح لا يعني إلغاء الحدود،هناك فارق بين أن تتجاوز خطأً عابرًا وبين أن تسمح بتكرار الإهانة دون موقف واضح،فالرجل الذي يحترم نفسه لا يحتاج إلى تهديد الطرف الآخر، لكنه يعرف متى يقول لأ
خامسا
عندما يستخدم القوة لإخفاء ضعفه
أحيانًا لا يكون الرجل قويًا كما يبدو وإنما يكون خائفًا من أن يُكتشف ضعفه
فيبالغ في السيطرة والغيرة، والتملك وإصدار الأوامر وهنا يصبح ما يبدو هيبة مجرد تعويض نفسي عن هشاشة داخلية.
سادسا
عندما يصبح الرجل تابعًا لرغبات الانثى في كل شيء، فالمرونة شيء وفقدان الشخصية شيء آخر،فمن الطبيعي أن يراعي الرجل شريكته وأن يتنازل أحيانًا وأن يبحث عن حلول وسط،لكن إذا أصبح بلا رأي ولا قرار ولا موقف ولا حدود، خوفًا من غضبها أو رحيلها، فإن العلاقة تفقد توازنها.










