والحقيقة ان هذه الواقعة لم تعد حادثاً استثنائياً فى خضم ما اصاب المجتمع والأسرة من مظاهر الاضطراب والتفكك والانهيار ،،،
ورغم ان الحادث بلغ الحد الأقصى للشراسة والشذوذ ،الذى وصل إلى درجة قتل الطفل بواسطة أمه ،
إلا انه لا يمثل فى حقيقته سوى ناقوس للخطر ينبئ عن خلل جسيم وخطر محدق اصاب بنيان الاسرة ككيان اجتماعي اساسى ،،،
فالصراع واللدد فى الخصومة بين الزوج والزوجة حال إيقاع الطلاق ،لم يعد يلتزم سياقا امنا هادئا ،يمكن ان يوفر الحد الادنى للأطفال الذين أنجبهم الطرفين باعتبار أنهم نتاج لعلاقة زوجية تهاوت أركانها لأسباب لا دخل لهم فيها ،،،
كما انه وان كان قتل الطفل الصغير يمثل ذروة سنام هذا اللدد وتلك الكراهية، غير انه لايمثل العارض الوحيد لهذا الامر ،
وانما يمكن ان يستبدل بما هو اقل وطأة كالضرب والحرمان من اللعب والايذاء النفسى وغيرها …
الشاهد فى الأمر إذن …
ان الجحود والكراهية والرغبة فى الانتقام وإيقاع الاذى بالطرف الآخر ،قد اصبحت هى الأصل الذى يتشكل منه الإطار العام الحاكم لهذا الامر …
فهل يكفى تعديل القانون؟
ام اصبح الامر مما يستلزم اكثر من ذلك ،،،بما يتمثل فى تعديل وإصلاح المنظومة الثقافية والأخلاقية المتعلقة بهذا الشأن فى إجمالها ؟؟؟
جرس إنذار …










