وُلد الهُدى، فأشرقت الأرض ببيان نوره، وكادت تزهو وتخضرّ فرحًا بِمَقْدِمه الميمون، وجاءت رسالته السمحاء لتضيء الظلمات في طريق البشرية، وتَغمُرها بفيض العدل والرحمة والسلام.
تُجسد مصر عبر تاريخها العريق دور الحصن المنيع للوسطية والاعتدال، ونشر الفكر الإسلامي المستنير، بفضل مؤسساتها الدينية العريقة وفي مقدمتها الأزهر الشريف.
وتظل مصر نموذجًا فريدًا في التآخي والترابط، تستلهم من السيرة العطرة لخاتم النبيين معاني الصبر والعمل والبناء، وتنهض بحمل راية الوسطية ونشر الفكر الإسلامي المستنير في ربوع العالم.
ويضرب الشعب المصري أروع الأمثلة في التلاحم والوحدة لمواجهة التحديات، فيما تمضي الدولة بخطى ثابتة نحو التنمية الشاملة، مستندةً إلى قيمه الأصيلة لبناء المستقبل.
وفي واقعنا المعاصر، تحتاج أمتنا الإسلامية اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى استلهام المبادئ النبوية السامية؛ لتوحيد الصفوف، وتجاوز الأزمات، وإعلاء قيمة العمل، والسعي الجاد لبناء الأوطان وتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب نشر ثقافة التسامح، ونبذ الفرقة والتعصب، وتعزيز لغة الحوار والتعاون بين الشعوب.
وختامًا: نسأل الله العلي القدير أن يُعيد هذه الذكرى المباركة على مصرنا الحبيبة وأمتنا الإسلامية والعربية بالخير واليُمن والبركات، وأن يديم علينا نعمة الأمن والأمان والرخاء والاستقرار. كل عام وأنتم بخير، ومصرنا الغالية في أمن وسلام وعزة وازدهار.
الباحث في الشؤون السياسية والتربوية.










